../kraken_local/image-117.txt
وقوله: بعد فعل الشرط أعم من أن يكون قبل الجزاء أو بعده، ومثاله ابعد (فعل. منفي) ، ما تأتينا فتحدثنا" وقد جاز النصب بعد الموجب في الشعر نحو قوله: سأترك منزلي لبني تميم وألحق بالحجاز فأستريحا(1) والفعل المنصوب بعد لام "كي" ولام الجحود، وحتى مع "أن" المضمرة في موضع جر، وبعد أو، والواو، والفاء في موضع رفع عطفا على مصدر متوهم. فإذا قلت: ما تأتينا فتحدثنا" معناه: ما يكون منك إتيان فحديث.
وكذلك: ليكونن لزومك أو قضاء حقي في قوله : لألزمنك أو تقضي حقي، وتقدير الباقي كذلك.
وسوى ما ذكر من الأماكن التي أضمرت فيها "أن" جوازا أو وجوبا يجب اظهارها نحو: أريد أن أقرأ "فإن حذف أن" ارتفع الفعل، ولا يجوز نصبه الا في الشعر، وقاسه الكوفيون في الكلام.
"الجوازم قوله: في (فصل الجازم، "لم" لنفي ماض منقطع) نحو: لم يقم زيد عناه : انتفى القيام فيما مضى، وانقطع . ومذهب سيبويه أن "لم" "ولما" دخلتا على الماضي فقلبتا لفظه إلى المضارع ومذهب المبرد أنهما دخلتا على المضارع فقلبتا معناه إلى المضي . وكأن سيبويه رأى أن تغيير اللفظ أسهل من تغيير المعنى.
قوله: (و "لما" لنفيه متصلا بزمان الحال) نحو: لما يقم زيد.. فمعناه: انفاء القيام في الزمن الماضي المتصل إلى زمان الإخبار، وكذلك تقول: عصى ابليس ربه ولمآ يندم. . ولا يجوز "ولم يندم".
(1) من شواهد سيبويه 423/1. وينسب إلى المغيرة بن حبناء. انظر: معاني القران الأخفش، 202، والمقتضب 24/2، والمقرب لابن عصفور 263/1، وأمالي ابن الشجري 279/1، والأبيات المشكلة للفارقي 110، والمغني 175/1، والخزانة 60013، والشمني على المغني 11/2.
149
ناپیژندل شوی مخ