499

نکت داله

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٤ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٣ م

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
وفيه من جهة الفقه أن الله ﷻ قد بين المحرمات وفصلها
من حيث لا التباس فيها، ولا يكون ذلك إلي منصوصا، إذ ما يكون اتقاؤه بالرأي والقياس لا يستوي الجميع فيه وهو غير مشكل لمن تبينه.
* * *
قوله: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ)
إلى قول: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨)
حجة عليهم في عدم الوصول إلى التوبة المدعو إليها الخليقة إلا بمعونة منه ﷻ ونحن لا ننفي الاستطاعة مع الفعل في الخير والشر عن المأمورين المنهيين بكل حال، ولكنا نزعم أن عامل الخير محتاج إلى توفيق لا يتم أمره إلا به، ومجتنب الشر محتاج إلى عصمة تحول بينه وبين ما تنازع إليه نفسه الأمارة بالسوء، فإذا لحقتها رحمة ربها أمدت بالعصمة، فحيل بينها وبين المعصية كما حيل بين يوسف، ﷺ، وبينها بعدما هم بها، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤) .
وكل ذلك من الخير والشر بقضاء سابق، والخلق ميسرون لما خلقوا

1 / 579