474

نکت داله

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٤ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٣ م

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
أن يضربه فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة ".
وقد وعد الله يونس، ﷺ، أن يهلك قومه، فآمنوا فلم يهلكهم فذهب مغاضبا، فعاقبه الله بحبسه في الظلمات (١) حين رأى من ربه ما أعده خلفا (٢)، ولم يكن في الحقيقة إلا كرما وجودا.
وفي قوله ﵎ في أهل الأعراف: (أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)
قطع لكل لبسة لمن تدبر في هذا المعنى.

(١) قصة يونس ﵇ مع قومه ذكرها الله في مواضع من كتابه، منها ما ذكره في سورة يونس آية ما وهي قوله: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (٩٨)
وفي سورة الصافات من آية (١٣٩) وهي قوله: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)
إلى آية (١٤٨) وهي قوله (فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨)
ولمزيد من التفصيل راجع في ذلك تفسير الطبري (١ ١/ ١٧١) وما بعدها، و(٢٣/ ٩٨) وما بعدها، ومعالم التنزيل للبغوي (٢/ ٣٦٩)، (٤/ ٤٢) وما بعدها، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨٧/ ٣٨٤)، (٥ ١/ ١ ٢ ١) وما بعدها، وتفسير ابن كثير (٤/ ١ ٢٣)، (٣٣/٧) وما بعدها، وقصص الأنبياء لابن كثير (٥/١ ٩ ١) وما بعدها، والدر المنثور للسيوطي (٤/ ٣٩١) وما بعدها، (٧/ ١ ١٢) وما بعدها، ومع الأنبياء في القرآن الكريم لعفيف طياره ص (٣٠٦) وما بعدها.
(٢) هذا بناء على أن المغاضبة كانت لله، وهو قول الحسن البصري وفيه نظر، فالأنسب بمقام النبوة أن تكون المغاضبة لقومه لأجل الله. وانظر تفسير الطبري (٧ ١/ ٧٧، ٧٨) .

1 / 554