98

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

خپرندوی

مطبعة المعارف

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Philology
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عَنْ خُطَط الابْتِذَال.
وَهُوَ يَتَرَفَّع عَنْ هَذَا الأَمْرِ، وَيَتَعَالَى، وَيَتَجَالّ، وَيَتَأَبَّه، وَيَتَنَزَّهُ، وَيَتَكَرَّمُ، وَيَتَكَارَمُ.
وَإِنَّهُ لَرَجُل ذُو حِفَاظ، وَمُحَافَظَة، وَهِيَ الْحَمِيَّةُ وَالْغَضَبُ لانْتِهَاكِ حُرْمَةٍ أَوْ ظُلْمِ ذِي قَرَابَةٍ، وَقَدْ أَحْفَظَهُ الأَمْرُ، وَاحْتَفَظَ مِنْهُ، وَأَخَذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ حِفْظَة، وَحَفِيظَة، وَفِي الْمَثَلِ إِنَّ الْحَفَائِظ تُذْهِبُ الأَحْقَادَ أَي إِذَا ظُلِمَ حَمِيمُك حَمِيتَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِك عَلَيْهِ حِقْد.
وَتَقُولُ: غَضِبْتُ لِفُلانٍ إِذَا كَانَ حَيًّا، وَغَضِبْتُ بِهِ إِذَا كَانَ مَيِّتًا، وَذَلِكَ إِذَا اُعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَغَضِبْتَ لِذَلِكَ حَمِيَّةً وَاسْتِنْكَافًا.
وَتَقُولُ: غَارَ الرَّجُلُ عَلَى اِمْرَأَتِهِ، وَغَارَتْ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيَغَارُ عَلَيْهَا مِنْ ظِلِّهَا، وَمِنْ شِعَارِهَا، وَيَغَارُ عَلَيْهَا مِنْ النَّسِيمِ، وَرَجُل غَيُور، وَاِمْرَأَة غَيُور، وَرِجَال وَنِسَاء غُيُرٌ بِضَمَّتَيْنِ.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ شَفُونٌ، وَشَائِحٌ، وَشَيحَان، إِذَا كَانَ غَيُورًا كَثِيرَ الْمُرَاقَبَةِ وَالنَّظَر، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مُشَفْشِفٌ وَمُشَفْشَفٌ إِذَا كَانَتْ بِهِ رِعْدَة وَاخْتِلاط غَيْرَةً وَإِشْفَاقًا عَلَى حُرَمِهِ.
وَيُقَالُ: قَعَدَ فُلانٌ مَقْعَدَ ضُنْأَةٍ، وَضُنَاءة بِالضَّمِّ فِيهِمَا، أَي مَقْعَد أَنَفَة، وَذَلِكَ إِذَا أُلْجِئَ إِلَى حَالٍ لا تَرْبَأُ بِهِ فَأَخَذَتْهُ لِذَلِكَ أَنَفَة وَعِزَّة نَفْس.

1 / 88