نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
خپرندوی
مطبعة المعارف
د خپرونکي ځای
مصر
بَيْنَك وَبَيْنَ بَلَد كَذَا أَيْ قَدْر مَا بَيْنَك وَبَيْنَهُ. وَتَقُولُ فُلان صَادِق الظَّنّ، صَادِق الْحَدْسِ، صَادِق الْفِرَاسَة، صَادِق الْقَسْمِ، وَإِنَّهُ لَيُصِيب بِظَنِّهِ شَاكِلَة الْيَقِين، وَيَرْمِي بِسَهْم الظَّنّ فِي كَبِد الْيَقِين، وَإِنَّهُ لَيَظُنّ الظَّنّ فَلا يُخْطِئُ مَقَاتِل الْيَقِين، وَإِنَّهُ لَرَجُل مُحَدَّث أَيْ صَادِق الْفِرَاسَة كَأَنَّهُ قَدْ حُدِّثَ بِمَا يَظُنُّهُ، وَفُلان كَأَنَّمَا يَنْطِقُ عَنْ تَلْقِين الْغَيْب، وَكَأَنَّمَا يُنَاجِيه هَاتِف الْغَيْبِ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ لِسَان الْغَيْب.
وَيُقَالُ فُلان جَاسُوس الْقُلُوب إِذَا كَانَ حَاذِق الْفِرَاسَة، وَإِنَّ لَهُ نَظْرَةً تَهْتِكُ حُجُب الضَّمِير، وَتُصِيبُ مَقَاتِل الْغَيْب، وَتَنْكَشِفُ لَهَا مُغَيَّبَات الصُّدُور، وَيُقَالُ هَذِهِ فِرَاسَة ذَات بَصِيرَة أَيْ صَادِقَة.
وَتَقُولُ لِمَنْ أَخْبَرَ بِمَا فِي ضَمِيرِك قَدْ أَصَبْتَ مَا فِي نَفْسِي، وَوَافَقْتَ مَا فِي نَفْسِي، وَلَمْ تَعْدُمَا فِي نَفْسِي، وَكَأَنَّك كُنْت نَجِيَّ ضَمَائِرِي، وَكَأَنَّك قَدْ خُضْت بَيْنَ جَوَانِحِي، وَكَأَنَّمَا شُقَّ لَك عَنْ قَلْبِي
وَتَقُولُ فُلان فَاسِد الظُّنُونِ، كَاذِب الْحَدْسِ، كَثِير التَّخَيُّلاتِ،
2 / 207