477

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

خپرندوی

مطبعة المعارف

د خپرونکي ځای

مصر

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَتَقُولُ سَأَلْتُهُ كَذَا فَمَلَثَنِي، وَمَلَذَنِي، أَيْ طَيَّبَ نَفْسِي بِوَعْد لا يَنْوِي بِهِ وَفَاء، وَقَدْ وَعَدَنِي عِدَةً ضِمَارًا وَهِيَ الَّتِي لا وَفَاءَ لَهَا، وَإِنَّهُ لَرَجُل مَلاَّث، وَمَلاَّذ، وَرَجُل مَذِق اللِّسَان أَي كَاذِب يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ، وَلِفُلان كَلام وَلَيْسَ لَهُ فِعَال.
وَقَدْ مَطَلَنِي بِوَعْدِهِ، وَمَاطَلَنِي، وَطَاوَلَنِي، وَزَجَّانِي، ودَافَعَنِي، وَسَوَّفَنِي، وَعَلَّلَنِي بِالْمَوَاعِيدِ، وَغَرَّنِي بِالأَمَانِيِّ، وَفَوَّقَنِي الأَمَانِيّ، وَمَنَّانِي الأَمَانِيّ، وَأَجَرَّنِي أَعِنَّة التَّعْلِيل، وَمَا زِلْتُ مُرْتَهِنًا فِي وَعْدِهِ، وَقَدْ عَلَّقَ نَفْسِي بِالأَمَلِ، وأَقَامَنِي بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْيَأْسِ، وَأَقَامَنِي بَيْنَ الظَّفَرِ وَالْخَيْبَةِ.
وَإِنَّمَا كَانَ وَعْده وَعْد عُرْقُوب، وَإِنَّمَا هُوَ سَحَابَة صَيْف وَإِنَّمَا هُوَ بَرْقٌ خُلَّب، وَسَحَاب جَهَام.
وَقَدْ اسْتَبْطَأْتُ وَعْده، وَاسْتَرَثْتُهُ، وَتَقَاضَيْتُهُ مَا وَعَدَنِي، وَاسْتَنْجَزْتُهُ وَعْده، وَتَنَجَّزْتُهُ، وَطَالَبْتُهُ بِوَعْدِهِ، وَأَذْكَرْتُهُ

2 / 159