نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
خپرندوی
مطبعة المعارف
د خپرونکي ځای
مصر
فُلان مَا عِنْدَهُ عَذِيرَة أَيْ لا يَقْبَلُ عُذْرًا. وَتَقُولُ عَيَّنْتُ الرَّجُلَ بِمَسَاوِئِهِ إِذَا بَكَّتَّهُ فِي وَجْهِهِ وَعَلَى عَيْنِهِ، وَقَدْ وَاجَهْتُهُ بِاللَّوْمِ، وكَفَحْتُهُ بِالْمَلامِ، وَكَافَحْتُهُ بِهِ، وَلُمْتُهُ مُوَاجَهَة، وَمُكَافَحَة.
وَفُلانٌ لا يَمُضّه عَذْل عَاذِل، وَلا يَعْمَل فِيهِ الْمَلام، وَلا يُحِيك فِيهِ الْعَذْل، وَلا يَرِيعُ لِنُصْحٍ، وَلا يُرْعِي إِلَى قَوْلِ قَائِلٍ، وَقَدْ مَرَدَ عَلَى الْكَلامِ، وَمَرَنَ عَلَيْهِ وَمَجَنَ عَلَيْهِ، إِذَا اِسْتَمَرَّ فَلَمْ يَنْجَعْ فِيهِ. وَيُقَالُ اِلْتَامَ الرَّجُل، وَاعْتَذَلَ، وارْعَوَى، إِذَا قَبِلَ اللَّوْم وَأَقْلَعَ عَنْ رَأْيِهِ.
وَيُقَالُ فِي خِلافِهِ: عَذَرْتُ الرَّجُلَ فِيمَا أَتَى، وَبَرَّأْتُهُ مِنْ الْمَلامِ، وَنَزَّهْتُهُ عَنْ الْعَذْلِ، وَقَبِلْتُ عُذْرَهُ، وَبَسَطْتُ عُذْرَهُ، وَمَهَّدْتُ عُذْره، وَوَطَّأْتُ لَهُ الْعُذْر.
وَقَدْ اِعْتَذَرَ إِلَيَّ مِمَّا فَعَلَ، وَأَلْقَى إِلَيَّ مَعَاذِيره، وَأَبْلانِي عُذْرًا حَسَنًا، وَلَمْ يَأْلُنِي فِي الأَمْرِ اِعْتِذَارًا، وَفِي الْمَثَلِ " الْمَعْذِرَة تُذْهِبُ الْحَفِيظَة ".
وَتَقُولُ: فُلانٌ مَعْذُورٌ فِيمَا صَنَعَ، وَقَدْ أَعْذَرَ الرَّجُل، وَوَجَدْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ عُذْرًا بَيِّنًا، وَحُجَّة وَاضِحَة، وَإِنَّهُ لوَاضِح وَجْه الْعُذْر، أَبْلَجوَجْه الْحُجَّةِ،
2 / 111