286

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

خپرندوی

مطبعة المعارف

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه

ادب
عُقْبَى صَنِيعِهِ عَنْ رَأْيٍ فَطِيرٍ، وَحِلْم طَائِش، وَلُبّ أَفِين. وَقَدْ نَدِمَ نَدَامَة الْكُسَعِيّ، وَلاتَ سَاعَةَ مَنْدَم، وَتَقُولُ ندَّمْتُ الرَّجُلَ عَلَى مَا فَعَلَ، وأَنْدَمْتُه، وَلُمْتُهُ، وَقَرَّعْتُهُ، وَعَنَّفْتُهُ، وَسَفَّهْتُ رَأْيَهُ، وعَجَّزتُ رَأْيَهُ، وَسَخَّفْتُ عَقْلَهُ، وَقَبَّحْتُ فِعْلَهُ، وَأَرَيْتُهُ عَاقِبَة أَمْرِهِ، وَأَبَنْتُ لَهُ سُوءَ صَنِيعِهِ. وَتَقُولُ بَاعَ فُلان كَذَا أَوْ وَهَبَ كَذَا ثُمَّ تَبِعَتْهُ نَفْسُهُ، وَاسْتَوْحَشَ إِلَيْهِ، وَعُرِيَ إِلَيْهِ، كُلّ ذَلِكَ إِذَا أَدْرَكَهُ النَّدَمُ، وَقَدْ عُرِيَ إِلَى مَالِهِ أَشَدَّ الْعُرَوَاء، وَيُقَالُ لَوْ اِسْتَقْبَلَ فُلانٌ مِنْ أَمْرِهِ مَا اِسْتَدْبَرَ لَمَا فَعَلَ أَي لَوْ ظَهَرَ لَهُ أَوَّلا مَا ظَهَرَ لَهُ آخِرًا لَمْ يَفْعَلْ، وَتَقُولُ فِي التَّحْذِيرِ أَوْ الْوَعِيدِ لَتَنْدَمَنَّ عَلَى مَا فَعَلْتَ، وَلَتَجِدَنَّ غِبَّهَا، وَلَتَعْلَمَنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين.

1 / 276