259

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

خپرندوی

مطبعة المعارف

د خپرونکي ځای

مصر

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَكَادَ فُؤَادِي يَطِيرُ شَوْقًا إِلَيْهِ، وَكَادَ قَلْبِي يَهْفُو فِي إِثْرِهِ.
وَأَنَا إِلَيْهِ دَائِم الشَّوْق، وَالْحَنِين، وَالتَّوْق، وَالتَّوَقَان، وَالصَّبَابَة، وَالنِّزَاع، وَالنُّزُوع.
وَأَنَا شَيِّق إِلَيْهِ، وَمَشُوق، وَمَجُود، وَقَدْ شَاقَّنِي مِنْ نَاحِيَتِهِ لامِع الْبَرْقِ، وَاسْتَوْقَدَ شَوْقِي إِلَيْهِ وَافِد النَّسِيم، وَاسْتَخَفَّتْنِي إِلَيْهِ نَزِيَّةٌ مِنْ الشَّوْقِ وَهِيَ مَا فَاجَأَ مِنْهُ.
وَبِي إِلَيْهِ طَرَبٌ، وَصَوَرٌ، وَبِي إِلَيْهِ طَرَبٌ نَازِع، وَإِنِّي لَنَزُوع إِلَى الْوَطَنِ، تَوَّاق إِلَى الأَحِبَّةِ، وَالْمَرْءُ تَوَّاق إِلَى مَا لَمْ يَنَلْ.
وَفِي قَلْبِ فُلان لَوْعَة الشَّوْق، وَحُرْقَتِهِ، وَجَوَاهُ، وَغَلَّته، وَغَلِيله، وَأُوَارُه، وَلاعِجُه، وَلَوَاعِجُهُ، وَتَبَارِيحه، وَحَزازَاته.
وَقَدْ أَسْلَمَهُ الْجَلَد، وَأَقْلَقَهُ الْوَجْدُ، وَأَنْحَلَهُ الشَّوْق، وَأَسْقَمَهُ، وَأَذَابَهُ، وَاسْتَطَارَ فُؤَادَه، وَسَعَّرَ أَنْفَاسَهُ، وَالْتَعَجَتْ فِي أَحْشَائِهِ نِيرَان الأَشْوَاقِ، وَبَاتَ يَتَوَهَّجُ مِنْ حَرِّ الشَّوْقِ، وَرَأَيْته مُلْتَهِب الصَّدْرِ، مُضْطَرِم الضُّلُوع.
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: قَدْ سَلَوْت فُلانًا، وَسَلَوْت عَنْهُ، وَسَلَّيْت، وَطَابَتْ نَفْسِي عَنْهُ، وَأَعْرَضَ قَلْبِي عَنْ ذِكْرِهِ، وَطَوَيْت صَحِيفَةَ ذِكْره مِنْ قَلْبِي، وَشَغَلْت شِعَاب قَلْبِي عَنْ ذِكْرِهِ، وَقَدْ صَافَحْت يَدَيْ رَاحَةَ السُّلْوَان، وَمَحَا النِّسْيَان صُورَته مِنْ صَدْرِي،

1 / 249