نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
خپرندوی
مطبعة المعارف
د خپرونکي ځای
مصر
خَبَلَه الْعِشْق، وَوَلَّهَهُ، وَدَلَّهَهُ، وَاسْتَوْجَفَ فُؤَادَه، وَأَزْهَفَ عَقْله، وازْدَهَفَ لُبّه، وَذَهَبَ بِفُؤَادِهِ كُلّ مَذْهَب، وَهَامَ بِهِ فِي كُلِّ وَادٍ.
وَيُقَالُ: فُلان طِلْب نِسَاء، وَتِبْع نِسَاء، أَيْ يَطْلُبُ النِّسَاءَ وَيَتْبَعُهُنَّ، وَهُوَ زِيرُ نِسَاء، وَحِدْث نِسَاء، وَخِدْن نِسَاء، أَيْ يُخَالِطُ النِّسَاءَ وَيُحَادِثُهُنَّ، وإِنَّهُ لَخِلْب نِسَاء أَيْ يُخَالِبُهُنَّ وَيُخَادِعُهُنَّ.
وَيُقَالُ: فُلان رَامِي الزَّوَائِل إِذَا كَانَ طِبًا بِإِصْبَاء النِّسَاء. قَالُوا: وَأَوَّل مَرَاتِبِ الْحُبِّ الْهَوَى وَهُوَ مَيْلُ النَّفْسِ، ثُمَّ الْعَلاقَة وَهِيَ الْحُبُّ اللازِمُ لِلْقَلْبِ، ثُمَّ الْكَلَف وَهُوَ شِدَّةُ الْحُبِّ، ثُمَّ الْعِشْق وَهُوَ إِعْجَابُ الْمُحِبِّ بِمَحْبُوبَةٍ أَوْ إِفْرَاطُ الْحُبِّ، ثُمَّ الشَّغَف وَهُوَ أَنْ يَلْذَعَ الْحُبّ شَغَاف الْقَلْب أَيْ غِلافه، ثُمَّ الْجَوَى وَهُوَ الْحُرْقَةُ وَشِدَّة الْوَجْدِ، ثُمَّ التَّتَيُّم وَهُوَ أَنْ يَسْتَعْبِدَهُ الْحُبُّ، ثُمَّ التَّبْل وَهُوَ أَنْ يُسْقِمَهُ الْهَوَى، ثُمَّ التَّدَلُّه وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنْ الْهَوَى، ثُمَّ الْهُيَام وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لِغَلَبَةِ الْهَوَى عَلَيْهِ وَتَقُولُ فُلان خَالٍ مِن الْحُبّ، وَخَلِيّ، وَخِلْو بِكَسْرٍ فَسُكُون.
وَهُوَ رَجُل عَزِهٌ، وعِزْهَاة، عَزُوف عَنْ النِّسَاءِ، فَارِغ الْقَلْبِ
1 / 245