نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
خپرندوی
مطبعة المعارف
د خپرونکي ځای
مصر
فَهُوَ الإِغْفَاءُ وَقَدْ أَغْفَى الرَّجُلُ، فَإِذَا طَالَ نَوْمُهُ وَاسْتَحْكَمَ فَهُوَ الرُّقَادُ وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا، وَقَدْ نَامَ الرَّجُلُ مِلْء عَيْنَيْهِ، وَمِلْء جُفُونه.
فَإِذَا ثَقُلَ نَوْمُهُ حَتَّى لا يَنْتَبِهَ بِالصَّوْتِ قِيلَ اِسْتُثْقِلَ الرَّجُل عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَهُوَ مُسْتَثْقِل، وَقَدْ أَثْقَلَهُ النَّوْمُ، وَوَجَدْتُهُ فِي ثَقْلَة النَّوْم بِالْفَتْحِ، فَإِنْ زَاد أَيْضًَا قِيلَ سَبَّخَ تَسْبِيخًا وَهُوَ أَشَدُّ النَّوْمِ وَأَثْقَلُهُ.
وَإِنَّهُ لَيَغِطّ فِي مَنَامِهِ، وَيَخِطّ، أَيْ يَنْخَرُ، وَتَرَكْته وَلَهُ غَطِيط، وَخَطِيط، وَنَبَّهْتُهُ فَمَا اِرْتَمَزَ، وَمَا تَرَمَّزَ، أَيْ مَا تَحَرَّكَ.
وَإِنَّهُ لَرَجُل نَؤُوم، وَنُوَمَة، أَيْ كَثِيرِ النَّوْمِ، وَهُوَ أَنْوَمُ مِنْ فَهْد، وَيُقَالُ لِلْكَثِيرِ النَّوْمِ يَا نَوْمَانُ وَهُوَ خَاصٌّ بِالنِّدَاءِ.
وَأَخَذَ الرَّجُلَ نُوَامٌ بِالضَّمِّ إِذَا جَعَلَ النَّوْمُ يَعْتَرِيه كَثِيرًا، وَهَذَا طَعَام مَنْوَمَة بِالْفَتْحِ أَيْ يَدْعُو إِلَى النَّوْمِ.
وَيُقَالُ: أَصْبَحَ فُلان كَرْيَان الْغَدَاة أَيْ نَاعِسًا، وَأَصْبَحَ رَائِبًا إِذَا قَامَ مِنْ النَّوْمِ خَاثِرَ الْبَدَن وَالنَّفْس، وَأَصْبَحَ مُهَبَّجًا مُرَهَّلا إِذَا اِنْتَفَخَتْ مَحَاجِره مِنْ كَثْرَةِ النَّوْمِ.
وَتَقُولُ فُلان يَنَامُ الصُّبْحَة بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهِيَ نَوْمَة الْغَدَاة، وَقَدْ تَصَبَّحْتُ الْيَوْمَ إِذَا نِمْتَ الصُّبْحَة، وَهَذَا أَمْر أَلَذّ مِنْ إِغْفَاءة الْفَجَر.
وَفُلانٌ تُعْجِبُهُ نَوْمَة الضُّحَى، وَإِنَّهُ لَيَنَامُ نَوْمَة الْخُرْقوَهِيَ نَوْمَة الضُّحَى وَاِمْرَأَة نَؤُوم الضُّحَى، وَرَقُود
1 / 118