351

النبوغ المغربي په عربي ادب کې

النبوغ المغربي في الأدب العربي

خپرندوی

لا يوجد

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٣٨٠ هـ

أن تكون مدخولة للا؛ لإن مدخول لا إنما يكون جنسًا كليًا فكيف استباح هنا أن تدخل هي وغيرها؟ ولا يصيرها انضمام غيرها إليها كلية بعد إذ كانت جزئية والجواب عن اليسيثني أنه ما أراد إدخال المعبودات الجزئية في النفي من حيث هي كذلك وإنما مراده أن الأدب هو الخروج عن هذا المسلك وترك الالتفات إلى ذوات المعبودات الخارجية وذلك بأن يجعل النفي متسلطًا على كل إله يقدر في الذهن مستحقًا للعبادة غير مولانا جل وعز كما صرح به من غير التفات إلى ما ادعي في الخارج وما لم يدع. ثم قال:
وأما كلام الهبطي فموقع الاعتراض منه هو قوله إن معبودات الكفار لا دخل لها في النفي، فإن القول بذلك يقتضي إنها مسلمة متروكة لم يتعرض لأبطالها وإن الكفار لم يقع الرد عليهم فهم مقرون على عبادتها واعتقاد ألوهيتها مع أن مدلول هذه الكلمة من إبطال كل إله سوى الله تعالى وإثبات الألوهية الله تعالى مما علم من الدين ضرورة. ومحمل كلامه عندنا وجهان. أحدهما إنها من حيث ذواتها أي الحجر والشجر والفلك والنار وغير ذلك لا تنفى، وهذا لا أشكال فيه ويوافق الخصوم عليه إذ لا إشكال أن الأجرام وكذا الأعراض لا دخل لها في مستحق العبادة المنفي في كلمة الإخلاص. الثاني إنها من حيث وصفها أي كونها آلهة باطلة لا تستحق أن تعبد ولا أن يتقرب إليها ولا بها لا تنفي أيضًا. وهذا أيضًا صحيح لا شك فيه لأن هذا الوصف أعني كونها آلهة باطلة لا

2 / 372