اللباب في علوم الكتاب

Ibn 'Adil d. 775 AH
80

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

پوهندوی

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

ژانرونه

الْمُنَافِق زيدا، وَأَرَادَ قَتله، فَقَالَ زيد: لم تقتلني؟ قَالَ: لِأَن مُحَمَّدًا يحبك، وَأَنا أبغضه، فَقَالَ زيد: يَا رَحْمَن أَغِثْنِي، فَسمع الْمُنَافِق صَوتا يَقُول: وَيحك لَا تقتله، فَخرج من الخربة، وَنظر فَلم ير أحدا، وَأَرَادَ قَتله فَسمع هاتفا أقرب من الأول يَقُول: لَا تقتله، فَخرج فَلم ير شَيْئا، فَرجع ليَقْتُلهُ، فَسمع صائحا أقرب من الأول [يَقُول]: لَا تقتله، فَخرج فَرَأى فَارِسًا مَعَه رمح، فَضَربهُ الْفَارِس ضَرْبَة فَقتله، وَدخل الخربة، فَحل وثاق زيد ﵁ وَقَالَ لَهُ: أما تعرفنِي؟ فَقَالَ: لَا؛ فَقَالَ: أَنا جِبْرِيل حِين دَعَوْت كنت فِي السَّمَاء السَّابِعَة فَقَالَ الله تَعَالَى: أدْرك عَبدِي، وَفِي الثَّانِيَة كنت فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، وَفِي الثَّالِثَة بلغت إِلَى الْمُنَافِق. وَأما الْمِيم فَمَعْنَاه: أَن من الْعَرْش إِلَى مَا تَحت الثرى مَلكه ومُلكه. قَالَ السّديّ رَحمَه الله تَعَالَى: أصَاب النَّاس قحط على عهد سُلَيْمَان ﵊، فَأتوهُ فَقَالُوا لَهُ: يَا نَبِي الله، لَو خرجت بِالنَّاسِ إِلَى الاسْتِسْقَاء، فَخَرجُوا فَإِذا سُلَيْمَان ﵊ بنملة قَائِمَة على رِجْلَيْهَا باسطة يَديهَا، وَهِي تَقول: اللَّهُمَّ، إِنَّا خلق من خلقك، وَلَا غنى [لنا] عَن فضلك، قَالَ: فصب الله - تَعَالَى - عَلَيْهِم الْمَطَر، فَقَالَ: قد اسْتُجِيبَ لكم بِدُعَاء غَيْركُمْ. قَالَ ﵊: " من رفع قرطاسا من الأَرْض فِيهِ " بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم " إجلالا لله - تَعَالَى - كتب عِنْد الله من الصديقين وخفف عَن وَالِديهِ، وَلَو كَانَا مُشْرِكين ".

1 / 157