740

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

الحكم المرتب على الوصف يشعر بغلبة الوصف فالأمر بتعظيم الوالدين لمحض كونهما وَالدَيْن، وذلك يقتضي العموم، وهكذا الاستدلال بقوله تعالى:
﴿فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣] وهذا نهاية المبالغة في المنع من إيذائهما إلى أن قال: ﴿وَقُل رَّبِّ ارحمهما كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤] فصرّح ببيان السّبب في وجوب هذا التعظيم، وكذلك قوله: ﴿وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ وبالوالدين إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] وقوله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدنيا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] صريح في الدّلالة.
و«ذِي الْقُرْبى» وما بعده عطف على المجرور بالباء، وعلامة الجر فيها الياء؛ لأنها من الأسماء الستة التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء بشروط مذكورة، وهل إعرابها بالحروف أو بغيرها؟ عشرة مذاهب للنَّحويين فيها.
وهي من الأسماء اللاَّزمة للإضافة لفظًا ومعنى إلى أسماء الأجناس الظاهرة؛ ليتوصّل بذلك إلى وصف النكرة باسم الجنس؛ نحو: «مَرَرْتُ بِرَجُلٍ ذِي مَالٍ» وإضافته إلى المضمر ممنوعةٌ إلا في ضرورة أو نادر كلام؛ كقوله: [الوافر]
٦١٥ - صَبَحْنَا الْخزرَجِيَّةَ مُرْهَفَاتٍ ... أَبَانَ ذَوِي أَرُومَتِهَا ذَوُوهَا
وأنشد الكسائِيُّ: [الرمل]
٦١٦ - إِنَّما يَعْرِفُ الْمَعْرُوفَ ... في النَّاسِ ذَوُوهُ
وعلى هذا قولهم: «اللهم صَلِّ على محمد وذويه» .
وإضافته إلى العلم قليلة جدًّا، وهي على ضربين:
واجبة: وذلك إذا اقترنا وضعًا، نحو: «ذي يزن» و«ذي رعين» .
وجائزة وذلك إذا لم يقترنا وضعًا، نحو: «ذي قطري» و«ذي عمرو» أي: صاحب هذا الاسم.
وأقل من ذلك إضافتها إلى ضمير المخاطب؛ كقوله: [الطويل]
٦١٧ - وَإِنَّا لَنَرْجُو عَجِلًا مِنْكَ مِثْلَ مَا ... رَجَوْنَاهُ قِدْمًا مِنْ ذَوِيكَ الأَفَاضِلِ

2 / 232