680

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

وقال بعضهم: هذا هو الغالب، وقد جاء حيث لا يمكن أن يكون للحال، كقوله: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآن﴾ [الجن: ٢] ﴿فالآن بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] فلو كان يقتضي لحال لما جاء مع فعل الشرط والأمر اللذين هما نصّ في الاستقبال، وعبر عنه هذا القائل بعبارة تُوافق مذهبه وهي: «الآن» لوقت حصر جميعه أو بعضه يريد بقوله: «أو بعضه» نحو: «فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ»، وهو مبني.
واختلف في علّة بنائه: فقال الزَّجَّاج: لأنه تضمن معنى الإشارة؛ لأن معنى أفعل الآن، أي: هذا الوقت.
وقيل: لأنه أشبه الحرف في لزوم لَفْظ واحد، من حيث إنه لا يُثَنَّى ولا يُجْمع ولا يصغّر.
وقيل: لأنه تضمّن معنى حرف التعريف، وهو الألف واللام ك «أمس»، وهذه الألف واللام زائدة فيه بدليل بنائه، ولم يُعْهَد مُعرفٌ ب «أل» إلا معربًا، ولزمت فيه الألف واللام كما لزمت في «الذي والّتي» وبابهما، ويعزى هذا للفارسي، وهو مردود بأن التضمين اختصار، فكيف يختصر الشيء، ثم يؤتى بمثل لفظه.
وهو لازم للنظر فيه، ولا يتصرف غالبًا، وقد وقع مبتدأ في قوله ﵊ ُ: «فَهُوَ يَهْوِي في قَعْرِهَا الآنَ حِينَ انْتَهَى» .
ف «الآن» مبتدأ، وبني على الفتح لما تقدم، و«حين» خبره، بُنِيَ لإضافته إلى غير متمكّن، ومجرورًا في قوله:
٥٨٩ - أَإِلَى الآنِ لاَ يَبِينُ ارْعِوَاءُ..... ... ... ... ... ... ... .
وادعى بعضهم إعرابه مستدلًا بقوله: [الطويل]
٥٩٠ - كَأَنَّهُمَا مِلآنِ لَمْ يَتَغَيَّرا ... وَقَدْ مَرَّ لِلدَّارَيْنِ مِنَ بَعْدِنَا عَصْرُ
يريد: «مِنَ الآنِ» فجره بالكسرة، وهذا يحتمل أن يكون بني على الكسر، وزعم الفراء أنه منقول من فعل ماضي، وأن أصله «آنَ» بمعنى: «حان» فدخلت عليه «أل» زائدة،

2 / 172