442

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

وقال ابن عباس وغيره: عرض الأسماء.
فصل في بيان أول من تكلم بالعربية
اختلف في أوَل من تكلم بالعربية.
روى كعب الأحبار: أن أول من وضع الكتاب العربي والسّرياني والكتب كلها، وتكلم بالألسنة كلها آدم ﵊ ُ. فإن قيل: روى ثور بن يزيد عن خَالِدِ بن مَعْدَان عن كعب قال: أوّل من تكلّم بالعربية جبريل ﵊ ُ - وهو الذي أَلْقَاهَا على لسان نُوحٍ ﵊ ُ، وألقاها نوح على لسان ابنه سَام.
وقال ﷺ َ: «وَعَلمً آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا حَتَّى القَصْعَة والقُصَيْعَة» وما ذكروه يحتمل أن يكون المراد به أول من تكلّم بالعربية من ولد إبراهيم ﵊ ُ - إسماعيل ﵊، وكذلك إن صَحّ ما سواه فإنه يكون محمولًا على أن المذكور أول من تكلّم من قبيلته بالعربية.
وكذلك جبريل أول من تكلم بها من الملائكة، وألقاها على لسان بعد أن علمها الله آدم أو جبريل، على ما تقدم.
قوله: «أَنْبِئُونِي بأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ» .
«الإِنْبَاء» الإخبار، وأصل أنبأ أن يتعدّى لاثنين ثانيهما بحرف الجر كهذه الآية، وقد يحذف حرف الجر، قال تعالى: ﴿مَنْ أَنبَأَكَ هذا﴾ [التحريم: ٣] أي: بهذا، وقد يتضمّن معنى أعلم اليقينية، فيتعدّى تعديتها إلى ثلاثة مَفَاعيل، ومثل أنبأ: نبّأ وأخبر، وخبر وحدث.
و«هؤلاء» في محل خفض بالإضافة، وهو اسم إشارة، ورتبته دُنْيَا، ويُمَدُّ وَيُقْصَرُ؛ كقوله: [الخفيف]
٣٦٩ - هَؤُلَى ثُمَّ كُلًاّ اعْطَيْ ... تَ نِعَالًا مَحْذُوَّةً بِمِثَالِ

1 / 519