352

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
على اسم القمر، ثم كان لقبائل العرب أوثان معروفة مثل: ود ب «دومة الجندل» لكلب، و«سواع» لبني هذيل، و«يغوث» ب «اليمن» لمذحج، و«يعوق» لمرادية همدان و«نَسْر» بأرض «حمير» لذي الكُلاَع، و«اللات» ب «الطائف» ل «ثقيف»، و«مناة» ب «يثرب» للخزرج، و«العُزّى» لكنانة بنواحي «مكّة» و«أساف» و«نائلة» على «الصفا» و«المروة» .
وكان قُصَيّ جَدّ رسول الله ﷺ َ ينهاهم عن عبادتها، ويدعوهم إلى عبادة الله ﷾، وكذلك زَيْدُ بْنُ عَمْرو بْنُ نُفَيْلٍ، وهو الذي يقول: [الوافر]
٢٨٦ - أَرَبٌّ وَاحِدٌ أَمْ اَلْفُ رَبٍّ ... أَدِينُ إِذَا تَقَسَّمَتِ الأُمُورُ؟!
تَرَكْتُ اللاَّتَ والعُزَّى جَمِيعًا ... كَذَلِكَ يَفْعَلُ الرَّجُلُ البَصِيرُ
اعلم أنه سبحانه لما أقام الدلائل القاطعة على إثبات الصّانع، وأبطل القول بالشريك عقبه بما يدلّ على النبوة، ولما كانت نبوة محمد ﷺ َ مبنية على كون القرآن معجزًا أقام الدلالة على كونه معجزًا. واعلم أن كونه معجزًا يمكن بيانه من طريقين:
الأول: ألا يخلو حاله من أحد وجوه ثلاثة:
إما أن يكون مساويًا لكلام الفصحاء، أو زائدًا على كلام الفصحاء بقدر لا ينقض العادة، أو زائدًا عليه بقدر ينقض العادة، والقسمان الأولان باطلان فتعين الثالث.
وإنما قلنا: إنهما باطلان؛ لأنه لو كان كذلك لوجب أن يأتوا [بمثل سورة منه] إما مجتمعين، أو منفردين، فإذا وقع التَّنَازع، فالشهود والحكام مزيلون الشبهة وذلك نهاية الاحتجاج؛ لنه كان من معرفة اللغة والاطلاع على قوانين الفصاحة في الغاية، وكانوا في محبة إبطال أمره في الغاية حتى بذلوا النفوس والأموال، وارتكبوا المهالك والمحن، وكانوا في الحمية والأنفة على حد لا يقبلون الحق، فكيف الباطل، وكل ذلك

1 / 429