334

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قال الزمخشري: ووجهها على إشكالها أن يقال: أقحم الموصول الثاني بين الأوّل وَصِلَتِهِ تأكيدًا، كما أقحم جرير في قوله: [البسيط]
٢٧٦ - يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيِّ لاَ أَبَا لَكُمُ..... ... ... ... ... ... ... ... ... . .
تيْمًا الثاني بين الأوَّل، وما أضيف إليه، وكإقحامهم لام الإضَافةِ بين المضاف والمضاف إلَيْه في نَحْو: «لاَ أَبَا لَكَ» قيل: هذا الذي قاله مذْهَبٌ لبعضهم؛ ومنه قوله: [الطويل]
٢٧٧ - مِنَ النَّفَرِ اللاَّءِ الَّذِينَ إذَا هُمُ ... يَهَابُ اللِّئَامُ حَلْقَةَ البَابِ قَعْقَعُوا
ف «إذا» وجوبها صلةُ «اللاَّء»، ولا صلةَ للذين؛ لأنه توكيد للأول، إلا أن بعضهم يرد هذا القول، ويجعله فاسدًا من جهة أنه لا يؤكد الحرف إلا بإعادة ما اتّصل به، فالموصول أولى بذلك، وخرج الآية والبيت على أن «مَنْ قَبْلَكُمْ» صلةٌ للموصول الثَّاني، والموصول الثَّاني وصلته خبر لمبتدأ محذوف، والمبتدأ وخبره صلة الأول، والتقدير: «والَّذين هُمْ مِنْ قَبْلِكُم»، وكذا [البيت] فجعل «إذا» وجوابها صلةً [للَّذِينَ، واللَّذِينَ خبر لمبتدأ محذوف، وذلك المبتدأ وخبره صلة] ل «اللاء»، ولا يخفَى ما في هذا التعسُّف.
قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ .
«لعل» واسمها وخبرها، وإذا ورد في كلام الله - تعالى - فللناس فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن «لَعَلّ» على بابها من الترجّي والإطماع، ولكن بالنسبة إلى المخاطبين، أي: لعلَّكم تتقون على رجائكم وطمعكم؛ وكذا قاتل سيبويه في قوله تعالى:
﴿لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى﴾ [طه: ٤٤]: أي: اذْهَبَا على رجائِكُمَا.

1 / 411