312

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
٢٤٦ - طَيِّ اللَّيالِي زُلُفًا فَزُلَفَا ... سَمَاوَةَ الهِلاَلِ حَتَّى احْقَوْقَفَا
والسماء مؤنث قال تعالى: ﴿إِذَا السمآء انفطرت﴾ [الانفطار: ١] وقد تذكَّر؛ قال تعالى: ﴿السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨]؛ وأنشد: [الوافر] .
٢٤٧ - وَلَوْ رَفَعَ السَّمَاءَ إلَيْهِ قَوْمًا ... لَحِقْنَا بَالسَّمَاءِ مَعَ السَّحَابِ
فأعاد الضَّمير من قوله: «إلَيْهِ» على «السَّمَاءِ» مذكَّرًا، ويجمع على «سَمَاوَاتٍ»، وأَسْمِيَة، وَسُمِيّ «، والأصل» فعول «، إلا أنه أعلّ إعلال» عِصِيّ «بقلب الواوين ياءين، وهو قلب مطّرد في الجمع، ويقلّ في المفرد نحو: عتا - عُتِيًّا، كما شذّ التصحيح في الجمع قالوا:» إنكم لتنظرون في نُحُوٍّ كثيرةٍ «، وجمع أيضًا على» سماء «، ولكن مفرده» سَمَاوة «، فيكون من باب تَمْرَةٍ وتضمْرٍ، ويدلّ على ذلك قوله: [الطويل]
٢٤٨ - ... ... ... ... ... ... ....... ... ... ... فَوْقَ سَبْعِ سَمَائِيَا
ووجه الدّلالة أنه مُيِّزَ به» سَبْع «ولا تُمَيِّزُ هي وأخواتها إلاّ بجمع مجرور.
وفي قوله:» من السَّمَاءِ «ردّ على من قال: إن المطر إنما يحصل من ارتفاع أبخرة رطبة من الأَرْض إلى الهواء، فتنعقد هناك من شدّة برد الهواء، ثم ينزل مرة أخرى، فذاك هو المطر؛ فأبطل الله هذا المذهب بأن بَيّن أن الصِّيب نزل من السَّمَاء، وقال: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] .
وقال: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾ [النور: ٤٣] .
قوله: ﴿فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩] يحتمل أربعة أوجه:
أحدها: أن يكون صفة ل» صَيّب «.

1 / 389