فإن الشمس كان أباه والقمر أمه والكواكب أخوته الذين سجدوا له، قال المصنف ومن المجرب أن من رأى أنه ينظر إلى السماء والكواكب والهواء صاف والكواكب نيرة والسماء بادية فإنه إن كان في كرب وغم فرج عنه كربه وغمه ونال مسه وانشراح صدر وقد جرب ذلك مرارا.
(رؤيا السماء) من رأى أنه صعد إلى السماء وهو ينظر إلى الأرض فإنه ينال رفعة فإن رأى أنه دخل في السماء وغاب فيها فإنه يموت ويرجع إلى الآخرة ومن رأى كأن سهيلا
طلع عليه دل على أدباره وخراب بيته لأنه لا يطلع في البلدان العامرة بل في البراري، ومن طلع عليه الزهرة نال الإقبال إلى آخر عمره، ومن طلع عليه المشتري نال ملكا ورفعة إلى أخر عمره، ومن رأى الفلك كأنه يدور تحول من حال إلى حال أو من دار إلى دار أو من بلد إلى بلد وقال ارطاميدوس من رأى الكواكب تحت السقف دل على خراب بيت صاحبه حتى تكون الكواكب تدخل بيته ويدل على موت رب البيت ودليل المنازل والكواكب ذوات الأذناب في الرؤيا مثل الذي يفعله إذا ظهر في اليقظة وطلوع الفجر لمن رآه نور وهداية كما الليل لمن رآه ضلال وغمة وكل ما رؤي في الشمس والقمر من حدوث كسوف أو خسوف فهي حوادث رديئة تحدث بالملك أو وزيره وباقي الكواكب على التفسير المقدم في حوادثها تدل على حوادث فيمن عرفت به، ومن رأى الشمس استترت بالسحاب فإن الملك يعرض له مرض يسير ويبرأ منه وكذلك في القمر وبقية الدراري السبعة كل دريء منها يدل على من هو منسوب إليه في التعبير المتقدم والله ﵎ أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وهو حسبنا ونعم النصير.
1 / 187
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام