466

ويقال فيها: أترار بتاء مثناة من فوق بدل الطاء، وإليها ينسب جماعة منهم أبو نصر أحمد بن بن إسحاق بن إبراهيم الفارابي صاحب ديوان الأدب وغيره وشرح الفلسفة وهو خال الجوهري صاحب الصحاح واللغة والجوهري المذكور منسوب إليها أيضا ومنهم الحكيم أبو نصر أحمد بن طرخان، وكان من كبار فلاسفة الإسلام، صاحب العجائب. قيل: إنه أول حكيم نشأ في الإسلام وكان سياحا عالما بأنواع الحكمة وبالاكسير. روى أنه دخل دمشق وسلطانها يومئذ سيف الدولة بن حمدان، فحضر مجلسه فقال له: اقعد، فقال: حيث أنا أم حيث أنت، فتخطى رقاب الناس حتى أنه انتهى إلى مستند سيف الدولة، وزاحمه حتى أخرجه عنه، وكان عند رأسه مماليك ومعهم لسان خاص يسارهم به، فقال لهم: بذلك اللسان أن هذا الشخص قد أساء الأدب وإني سائله عن أشياء فإن لم يجب فأخرجوا به، فقال له أبو نصر بذلك اللسان: أيها الأمير، اصبر، فإن الأمور بعواقبها فتعجب سيف الدولة وقال: أتحسن هذا اللسان، قال: نعم أحسن أكثر من سبعين لسانا، فعظم عنده ثم خلا به فقال له بذلك اللسان، تأكل، قال: لا، قال: هل لك أن تشرب، قال: لا، قال: فهل تسمع، قال: نعم، فأمر بإحضار الملاهي فلم يحرك أحد منهم الشفة وإلا وعابه أبو نصر، فقال له سيف الدولة: فهل تحسن من هذه الصنعة شيئا، قال نعم، ثم أخرج من وسطه خريطة ففتحها، وأخرج منها عيدانا فركبها ثم لعبا بهما، فضحك من في المجلس ثم فكها وركبها، ثم لعب بها فبكى من في المجلس ثم فكها وركبها تركيبا ثالثا وحركه، فنام الحاضرون حتى البواب فتركهم نياما ثم خرج وكان متفردا بنفسه لا يجالس أحدا من الناس وكان أكثر تصنفيه في الرقاع، ولم يكتب في الكراريس إلا القليل وكان من أزهد الناس، ولم يكن له كتب ولا بيت ورتب له سيف الدولة عند بيت المال كل يوم أربعة دراهم ولم يزل على ذلك حتى توفي سنة تسع وثلاثين وثلثمائة بدمشق، وصلا عليه سيف الدولة في أربعة من خواصه وقد ناهز الثمانين.

الفاراني: بعد الفاء ألف ثم راء مهملة ثم ألف ثم نون، نسبة إلى فاران جبل أو جبال بطريق الحجاز الشريف، قيل: إنه مذكور في التوراة وذكر البغوي في أوائل سورة النمل إنه مكتوب في التوراة جاء أمر الله من سيناء واستعلن من جبال فاران فمجيئه من سيناء بعثة موسى عليه السلام منها ومن ساعير بعثة عيسى عليه السلام منها ومن جبال فاران بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم منها: وفاران مكة إليه فينسب محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الفاراني السمرقندي روى عن محمد بن الفضل الكرماني وعنه محمد بن عبد الله بن محمد الكاغدي وبكر بن قاسم بن قضاعة الفاراني ذكره الأمير وقال: مات سنة ثمان وسبعين ومائتين. وفرج بن سهل الفاراني القضاعي. روى عن ابن وهب وتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قال في "التبصرة": الذي في الأنساب للسمعاني أن فرج بن سهل المذكور بالقاف لا بالفاء لكن خالف الحازمي بضبطه بالفاء، والله سبحانه أعلم.

وأما أبو جعفر محمد أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح العقيلي الفابراني فبزيادة موحدة بعد الألف، روى عن أبيه ومات سنة إحدى وثلاث مائة.

الفارسي: نسبة إلى فارس الإقليم المعروف ينسب إليها خلق كثير، أفضلهم سلمان الفارسي رضي الله عنه، وشيخ العربية أبو علي الفارسي، وأبو الحسن عبد الغافر الفارسي، راوي الصحيح وغيرهم.

والفارسي أيضا نسبة إلى الفارسية، قرية من قرى السواد، منها: أبو علي الحسن بن مسلم الفارسي الزاهد.

الفارفاني: نسبة إلى فارفان بفائين بينهما ألف ثم راء مهملة، وبعد الألف الثانية نون قرية بأصبهان، نسب إليها سابور بن محمد بن محمود القاضي القاطي الفارفاني سمع منه ابن السمعاني، وأحمد بن عبد الله الفارفاني وبنته عضيقة الفارفانية سيدة أصبهان.

وأما قطن الفارقاني باني مدرسة الفارقانية بالوزيرية بالقاهرة، فبقاف بعد الراء وقبل الألف الثانية. مات سنة تسع وسبع مائة. وجماعة ممن نسب إلى ولاية أو إلى سكنى المدرسة.

مخ ۴۹۴