274

الدبوسي: نسبة إلى دبوسة بالفتح وضم الموحدة المشددة، وحكى في التبصرة فيها التشديد والتخفيف وبعدها واو ساكنة ثم سين ثم هاء، بلدة بين بخاري وسمرقند إليها ينسب جم، منهم الشريف علي بن مظفر بن حمزة بن زيد بن محمد العلوي أبو القاسم بن أبي علي الدبوسي من ذرية الحسين الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي عليهم السلام، كان إماما جليل القدر في الفقه والأصول والنحو واللغة والنظر والجدل، إمام الشافعية والقائم بالمدرسة النظامية، وله التوسع في الكلام والفصاحة في الجدل والخصام، سمع من أبي سهل الأبيوردي، وأبي مسعود أحمد بن محمد البجلي وغيرهما وروى عنه عبد الوهاب الأنماطي وأبو البركات بن السقطي وغيرهما، قال ابن السمعاني: سمعت من أثق به يقول: تكلم الدبوسي مع أبي المعالي الجويني في مسألة فأذاه أصحاب أبي المعالي حتى خرجوا إلى المخاشنة، فاحتمل الدبوسي وما قابلهم بشيء، وخرج إلى أصبهان فاتفق خروج أبي المعالي إليها على أثره في مهم يرفعه إلى نظام الملك، فجرى بينهما مسألة بحضرة الوزير، فظهر كلام الدبوسي عليه فقال له أين كلابك الضارية، انتهت إليه رياسة الشافعية بالتفنن في أصناف العلوم وحسن المعتقد ومن شعره:

أقول بنصحح يا بن دنياك لا تنم

عن الخير ما دامت فإنك عادم

وأن الذي لم يصنع العرف في غنى

إذا ما علاه الفقر لا شك نادم

فقدم صنيعا عند يسرك واغتنم

مخ ۲۹۴