نهایت تنویه په زهق تمویه کی
نهاية التنويه في إزهاق التمويه
ژانرونه
ثم لا خلاف أنه لا ينقم على أحد من الأمة يوم القيامة كونه لم يعتمد على أحد هذه المذاهب الأربعة، إذ لا خلاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل خذوا في القرن الثالث والرابع بأقوال الفقهاء الأربعة الذين يظهرون في أمتي، ولا يقال له يوم القيامة: لم تمسكت بغير مذهب الشافعي؟ أو مالك أو أبي حنيفة أو الحنبلي ؟
إلى هاهنا كلام الدامغاني، وقد أطال في تهجين أمر الفقهاء، وإبطال زعمهم في أن الحق ما قالوه، والباطل ما خالفوه، بكلام لايسعه هذا المختصر.
ثم إنا نقول:
إذا كان الفضل والترجيح لمذهب على غيره بمجرد التقدم عليه، فمذهب الزيدية أولى بالترجيح، وهو لأجل ذلك المذهب الصحيح ؛ ولأنه لا خلاف أن زيد بن علي عليهما السلام متقدم على الفقهاء الأربعة، ونحن أتباعه وأشياعه، فنحن أولى بالصواب في المذهب من كل وجه، تارة بالسبق، وتارة بلزوم منهاج الحق، على ما سنذكره في ترجيح مذهبنا على غيره.
قالوا: إنما قلنا: إن مذهب الشافعي أولى بالتقليد من غيره، لكثرة علمه، وانتشاره في الأفاق، وانبساطه في الأمصار.
مخ ۲۰۹