788

نهایت مرام

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

مفهوم الصفتين إذا تغاير في موضع تغاير في كل موضع.

وسألت شيخنا أفضل المحققين قدس الله روحه الزكية عن مفهوم كون الشيء عقلا وعاقلا ومعقولا.

فأجاب : بأن معنى كونه عقلا ليس هو المراد من التعقل ، بل المراد هنا التجرد ، فمعنى كون الباري تعالى عقلا أنه مجرد الذات عن المادة وعلائقها والغواشي اللاحقة بسببها ؛ وكونه عاقلا كون الأشياء المعقولة حاضرة عنده ، لا بمعنى حلولها فيه بل ولا صورتها ، بل حصولها منه هو حضورها عنده ؛ وكونه عاقلا لذاته حصول ذاته لذاته لا لغيره ، فإنه غير قائم لغيره البتة ؛ وكونه معقولا لذاته حضوره عند ذاته.

** المسألة الرابعة : في سبب حصول الأوليات (1)

لا شك في أن النفس الإنسانية في مبدأ فطرتها كانت خالية عن جميع العلوم الضرورية والكسبية ، ونسبتها إليها في مبدأ الفطرة كنسبة الهيولى إلى الصور المقبولة لها قبولا بعيدا ، كما لو كانت في صورة وقبلت صورة غيرها. ولا شك في

والأوليات من القضايا على قسمين : 1 حملية 2 شرطية ؛ ففي الحملية يكفي تصور الموضوع والمحمول والنسبة الحكمية في تصديقها ، مثل : الكل أعظم من جزئه ؛ وفي الشرطية يكفي تصور المقدم والتالي والنسبة الحكمية في الاذعان بها ، مثل : العدد إما زوج وإما فرد. وعرفها ابن سينا في شرح الإشارات بقوله : «هي القضايا التي يوجبها العقل الصريح لذاته ولغريزته لا لسبب من الأسباب الخارجة عنه» وفي النجاة : «هي قضايا ومقدمات تحدث في الإنسان من جهة قوته العقلية من غير سبب يوجب التصديق بها إلا ذواتها» منطق النجاة : 64. وعرفه الجرجاني بقوله : «الأولي هو الذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر إلى شيء أصلا من حدس أو تجربة أو نحو ذلك ...» التعريفات : 58.

مخ ۱۶۸