607

نهایت مرام

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

المختصة بالكميات وهو «هيئة إحاطة الحد الواحد أو الحدود بالجسم» فإن المربع مثلا حقيقته مركبة من سطح وحدود أربعة محيطة به ، وهيئة مخصوصة هي هيئة إحاطة تلك الحدود به وهذه الهيئة مغايرة للسطح والأضلاع التي هي الحدود ، ولهذا لا يصح أن يقال: التربيع ما تحيط به الحدود الأربعة ، بل هو هيئة إحاطة الحدود الأربعة بذلك السطح.

فإذن المربع عبارة عن سطح أحاطت به حدود أربعة ، ولا شك أن السطح لا يخرج عن كونه سطحا لو أخذ مع أي وصف اتفق. ولا شك في أن الشكل المأخوذ بالمعنى الذي حده اقليدس ليس من الكيف ، بل الذي يمكن جعله من الكيف إنما هو هيئة احاطة الحد الواحد أو الحدود بذلك السطح. والشكل الذي عرفه المهندسون إنما هو لما يستعملونه شكلا في اصطلاحهم وكأنهم يشيرون بذلك إلى المقدار ذي الشكل ، ولهذا لا يقنعون (1) بوصف الشكل بالمساواة لشكل آخر وعدمها عدم الملكة ، وينسبونه إليه بالنصفية والثلثية وغيرهما ، ويعنون بذلك مقدارا مشكلا ، والشكل الذي هو كيف مغاير لذلك ؛ لأن الشيء الذي تحيط به الحدود بالذات هو المحدود ، والمحدود بالذات هو المقدار ، والمقدار بالذات هو كم ، والشكل كيف ، والكيف ليس بكم.

فإذن الشكل الذي هو من باب الكيف عبارة عن هيئة الإحاطة.

واعلم أن الشيخ نقل عمن تقدمه ، أن الشكل من الكيفيات العارضة لظاهر الجسم دون باطنه ، ونسب قائله إلى البلاهة والغفلة ، لأن الأشكال المجسمة إنما وجودها من حيث هي مجسمة بأن تكون سارية في الجسم كله ، فإن الشكل إن كان ما أحاط به حد أو حدود، فإنما تحيط (2) الحدود بالسطوح والسطوح بالعمق.

مخ ۶۱۴