565

نهایت مرام

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

الذي وصل إلينا إلى ما قبله من جهته ومبدأ وروده. فإن كان بقي منه شيء متأد (1) أدركناه إلى حيث ينقطع ويفنى وحينئذ ندرك الوارد ومدده ، وما بقي منه موجودا وجهته وبعد مورده وقربه وما بقي من قوة أمواجه وضعفها ، ولذلك ندرك البعيد ضعيفا ؛ لأنه يضعف تموجه. وإن لم يبق في المسافة أمر ينتهي بنا إلى المبتدأ لم نعلم من قدر البعد إلا بقدر ما بقي ، فلا نفرق بين الرعد الواصل إلينا من أعالي الجو وبين دوي الرحى الذي أقرب منه إلينا. وإذا كان بقربنا رجلان بعد أحدهما ذراع والآخر ذراعان ، وسمعنا كلامهما من غير أن نبصرهما عرفنا بالسمع قدر المسافة من قرب أحدهما وبعد الآخر (2).

** المسألة السابعة : في سبب اختلاف الصوت (3)

اعلم أن الصوت يختلف تارة بالجهارة والخفاءة ، وتارة بالثقل والحدة.

أما سبب الأول : فهي الأسباب الثلاثة المذكورة في اللون : من اختلاف القوي والضعيف بحيث لا يتميز في الحس ، ومن اجتماع صوتين في الجهارة ، وحصول واحد في الخفاءة ، ومن الاختلاف النوعي.

وأما سبب الحدة : فصلابة المقروع ، وملاسته في بعض الأجسام ، وقصر المنفذ ، وضيق منفذ الهواء ، وشدة التوائه في بعضها. فيحدث عن هذه الأسباب تلزز وقوة وملاسة سطح في الهواء المتموج ، وتراص أجزاء من الهواء المتموج فيتأدى على تلك الصورة إلى السمع. وسبب الثقل فقدانها. وهذه الأسباب تقبل الشدة والضعف ، والزيادة والنقصان ، فإن زادت الأسباب زادت المسببات على تناسب

مخ ۵۷۲