485

نهایت مرام

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

نفسر الرطوبة بدوام الالتصاق حتى يلزم أن يكون الأدوم التصاقا أرطب ، وكيف نقول ذلك والأدوم التصاقا لا بد وأن يكون أعسر التصاقا؟ وذلك ضد ما جعلناه تفسيرا للرطوبة ، وهو سهولة الالتصاق.

فالحاصل : أن المحال الذي ذكره إنما يلزم لو فسرنا الرطوبة بدوام الالتصاق ، فأما إذا فسرناها بسهولة الالتصاق لم يلزم ما قالوه (1).

لا يقال : لو كان الالتصاق معتبرا في حقيقة الرطوبة بأي اعتبار كان لزم أن يكون الأدوم التصاقا أرطب.

لأنا نقول : لا نذهب إلى أن الرطوبة نفس الالتصاق ، وكيف والالتصاق من باب المضاف والرطوبة من باب الكيف؟! بل الرطوبة [هي] الكيفية التي باعتبارها يستعد الجسم للالتصاق بالغير ، وتلك الكيفية تلزمها لا محالة سهولة الانفصال المنافي لصعوبة الانفصال ، كما أنهم لا يقولون : الرطوبة هي الشكل نفسه ، حتى يكون الأثبت شكلا ، وهو اليابس ، أرطب ، بل يقولون : الرطوبة سهولة قبول الشكل ، وكذا هنا. فإذن ما يكون عسر الانفصال يكون عسر الاتصال ، ونحن إذا جعلنا سهل الاتصال رطبا ، لا يلزمنا أن نجعل عسر الانفصال (2) رطبا ، فثبت أن الرطوبة هي «الكيفية التي يستعد الجسم باعتبارها لسهولة الالتصاق بالغير وسهولة الانفصال عنه» (3).

واعلم أن الجمهور يفسرون الرطوبة بالبلة ، ولهذا لا يطلقون الرطب على الهواء ، بل على الماء فتكون اليبوسة بهذا الاعتبار هي الجفاف (4).

مخ ۴۹۲