471

نهایت مرام

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

التصعيد فإن الماء أقبل من الأرض بادر الأقبل من تلك الأجزاء إذا حركتها الحرارة إلى فوق للتصعيد قبل مبادرة الأبطأ ، والأبطأ يتحرك دون العاصي فيحصل منه تفريق تلك المختلفات واجتماع المتشاكلات لتشارك الأشياء المتشاركة في الطبائع في الآثار ، والتي تكون سريعة القبول تتحرك بأسرها ، والعاصي لا يتحرك منه شيء فيعرض اجتماعهما.

وقد يتفق أن يكون ما لا يقبل التصعيد مخالطا لما يقبله مخالطة شديدة ، فقبل أن يفرق الحار بينهما يتصعد اللطيف مستتبعا لتصعد الكثيف المغلوب باللطيف في القوة ، فعلمنا أن الفعل الأول للحرارة التصعيد إلى فوق. فلهذه العلة قال (1) في تعريفها : «إنها قوة محركة لما يكون فيه إلى فوق لإحداثها الخفة» ، ثم قال : «فيعرض لها جمع المتجانسات وتفريق المختلفات» ، فلا يكون صدور الجمع والتفريق من الحرارة أوليا ، بل ذلك تابع للخاصة الأولى ، وهي التحريك إلى فوق على الوجه الذي بيناه.

وفي قوله : «كيفية فعلية محركة» نظر ؛ لأن المفهوم من الكيفية الفعلية ، الكيفية التي تؤثر في أمر ما ، والمفهوم من المحرك أنه المؤثر في أمر ما شيئا ما هو الحركة ، والمفيد لشيء جزء من المفيد لشيء ما هو الحركة ، فيكون الدال على مفيد الحركة دالا بالتضمن على المفيد المطلق. فقوله كيفية فعلية محركة يشتمل على تكرار فالأولى حذفه. (2)

لا يقال : هذا التعريف ليس بحد ، لأنه غير مركب من المقومات ، ولا برسم ، لأنه مركب من اللوازم البينة بحيث ينتقل الذهن منها إلى ماهية الملزوم ، وليس من فهم الحركة إلى فوق والجمع بين المتشاكلات والتفريق بين المختلفات فهم أن المؤثر في ذلك الحرارة ، بل ما لم نشاهد الحرارة ونشاهد منها هذه الآثار لم

مخ ۴۷۸