والأشياء بحسب هذا الاعتبار قسمان : ممكن ، وضروري مقابل له.
وأما الإمكان الخاص ، فإنه يقابل الضرورتين معا.
والأشياء بحسبه ثلاثة : واجب ، وممتنع ، وممكن خاص. ويصدق عليه الإمكان باعتبارين أحدهما : دخوله تحت الأول. والثاني : الوضع بإزائه.
واعلم : أن الإمكان عند الأوائل يقال بالاشتراك اللفظي على معنيين.
أحدهما : ما يقابل الامتناع ، وهو الإمكان الراجع إلى الماهية ، وهو عندهم صفة عقلية يوصف بها كل ما عدا الواجب والممتنع من المتصورات (1).
والثاني : الاستعداد وهو عندهم صفة موجودة من جملة أنواع مقولة الكيف ، عرضي غير باق بعد وجود المستعد إلى (2) الفعل.
** البحث الثالث : في أن الإمكان العام سلبي (3)
الحق : أنه اعتبار عقلي ، لا تحقق له في الأعيان وإلا لزم التسلسل ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله.
بيان الشرطية : أن كل ثابت ، فإما واجب أو ممكن ، فلو كان الإمكان ثابتا ، لكان أحدهما ، فيكون له إمكان (4) آخر ، إذ نسبة وجوده إليه لا يخلو عن هاتين الكيفيتين.
ولأن صحة وجود الماهية سابقة على حصوله ، فتلك الصحة لو كانت صفة ثبوتية ، لكان ثبوت الصفة الثابتة للشيء سابقا على ثبوت الشيء في نفسه.
مخ ۱۱۱