نهایت مرام
** الفصل الرابع :
في الوضع (1)
وفيه مباحث :
وعرفه ابن سينا بقوله : «هو نسبة أجزاء جملة الشيء بعضها إلى بعض ، مأخوذة مع نسبتها إلى الجهات الخارجة عنها : كانت تلك الجهات حاوية أو محوية» ، التعليقات : 43.
وقال تلميذه بهمنيار : «وهو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والموازاة والجهات وأجزاء المكان ، مثل القيام والقعود. وبالجملة هو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه نسبة إلى حاويه ومحويه. وبعبارة أخرى : الوضع هيئة كون الشيء ذا نسبة لبعضه إلى بعض في الجهات المختلفة. وتلك النسبة للأجزاء إضافة ، ووضع للكل» ، التحصيل : 33 34.
وقال في موضع آخر : «هو كون الشيء ذا نسبة لبعضه إلى بعض في الجهات المختلفة» ، التحصيل : 415.
وتعريف الغزالي قريب من تعريف بهمنيار ، فراجع معيار العلم : 236.
وقال الجرجاني : «هو هيئة عارضة للشيء بسبب نسبتين : نسبة أجزاء بعضها إلى بعض ، ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجية عنه ، كالقيام والقعود ، فإن كلا منهما هيئة عارضة للشخص بسبب نسبة أعضائه بعضها إلى بعض ، وإلى الأمور الخارجية عنه» ، التعريفات : 327.
قال ابن باجة : «ومقولة الوضع ضرورية ؛ فان كل ما هو في مكان فله بالطبع موضع في مكانه ، فذلك الوضع في مكانه يكمل وجوده» ، المنطقيات للفارابي 3 : 123.
وانظر أيضا : كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 109 ؛ مناهج اليقين : 147 ؛ شرح المقاصد 2 : 470.
مخ ۳۸۶