439

د نيهایت ايجاز په سيرت کې د حجاز اوسېدونکی

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

خپرندوی

دار الذخائر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ﷺ مكانه في رحالهم، فأجازه، وقال: «ليس بشرّكم مكانا «١» لحفظه رحالكم» .
فقال مسيلمة: «عرف أن الأمر لى من بعده» .
ثم ارتد، وادّعى مسيلمة بعد ذلك النبوة، وشهد له طلق «٢» بن علي بن قيس أن رسول الله ﷺ أشركه في الأمر، فافتتن الناس به، وذلك أنه ادّعى النبوة، وأنه أشرك مع رسول الله ﷺ، وكتب إليه: «من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليك، فإني قد أشركت في الأمر معك، وإنّ لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قوم لا يعدلون» .
وكتب إليه رسول الله ﷺ:
«بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتّبع الهدي.
أما بعد: فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين» .
وقد قيل إن ذلك كان بعد منصرف النبى ﷺ من حجة الوداع.
* وفيها قدم وفد كندة يقدمهم الأشعث بن قيس، فى بضعة عشر، وقيل: فى ستين، وقيل: فى ثمانين، وعليهم الديباج والحرير، وأسلموا، ونهاهم النبى ﷺ عنه «٣» فتركوه، وقال له أشعث: «نحن بنو اكل المرار» «٤» يعتز بذلك؛ لأن لهم عليه ولادة من الأمهات، ثم قال لهم: لا، نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو «٥»

(١) فى السيرة الحلبية أنه أمر له ﷺ بمثل ما أمر به لواحد منهم- خمسة أواق من فضة، وقال: أما إنه ليس بشرّكم مكانا الخ» وليس هذا مدحا لمسيلمة، بل يفيد أن فيهم من هو شر منه وأفسد، لعنه الله، كيف وقد قال ﷺ: «فى بنى حنيفة كذّاب ومبين»؟.
(٢) وذلك شرّ من مسيلمة.
(٣) أى عن الحرير.
(٤) اكل المرار هو: الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع بن معاوية بن كندة. ويقال: بل اكل المرار: حجر بن عمرو بن معاوية.
(٥) نقفو: نتبع؛ لأن الانتساب لا يكون للأم، وقد قال قائلهم: يا ويح قوم يقال لهم: من أبوكم؟ فيقولون: أمنا من قريش.

1 / 391