وقيل: دخل أبو دلف على المأمون وعنده جارية له، وكان أبو دلف قد ترك الخضاب، فأشار المأمون إلى الجارية فقالت له: شبت يا أبا دلف، إنا لله وإنا اليه راجعون. فسكت عنها أبو دلف، فقال له المأمون: أجبها، فقال:
تهزّأت إذ رأت شيبى فقلت لها: ... لا تهزئى من يطل عمر به يشب!
شيب الرجال لهم زين ومكرمة، ... وشيبكن لكنّ الويل فاكتئبى!
فينا لكنّ- وإن شيب بدا- أرب، ... وليس فيكنّ بعد الشّيب من أرب!
وقال آخر:
أهلا وسهلا بالمشيب ومرحبا، ... أهلا به من وافد ونزيل!