النهاية په غريب الحديث او الاثر کې
النهاية في غريب الأثر
ایډیټر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
خپرندوی
المكتبة العلمية - بيروت
د خپرونکي ځای
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ «الحَوَارِيّون أَصْحَابُ الْمَسِيحِ ﵇» أَيْ خلْصانُه وَأَنْصَارُهُ. وَأَصْلُهُ مِنَ التَّحْوِير:
التَّبْييض. قِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارين يُحَوِّرُون الثِّياب: أَيْ يُبَيِّضونها.
وَمِنْهُ «الْخُبْزُ الحُوَّارَى» الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الحَوَارِيُّون خُلْصان الْأَنْبِيَاءِ، وَتَأْوِيلُهُ الَّذِينَ أُخْلِصُوا ونُقُّوا مَنْ كُلِّ عَيْب.
وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لمُجْتَمَعًا للحُور الْعَيْنِ» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الحُور الْعَيْنِ فِي الْحَدِيثِ، وَهُنَّ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاحِدَتُهُنَّ حَوْرَاء، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ الشديدةُ سَوَادِهَا.
(هـ) وَفِيهِ «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْر بَعْدَ الكَوْر» أَيْ مِنَ النُّقْصَان بَعْد الزِّيادة. وَقِيلَ مِنَ فَسَادِ أمورِنا بَعْدَ صَلاحِها. وَقِيلَ مِنَ الرُّجُوع عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْد أَنْ كُنَّا مِنْهُمْ. وَأَصْلُهُ مِنْ نَقْض العِمَامة بَعْدَ لَفِّها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «حَتَّى يَرْجع إليْكما ابْناكُما بحَوْر مَا بعثْتُما بِهِ» أَيْ بِجَوَابِ ذَلِكَ. يُقَالُ كلَّمتُه فَمَا ردَّ إليَّ حَوْرا: أَيْ جَوابا. وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْخَيْبَةَ والإخْفاق. وَأَصْلُ الحَوْر الرُّجُوعُ إِلَى النَّقْص.
ومنه حديث عبادة «يوشك أى يُرَى الرجُل مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَرَأَ الْقُرْآنَ على لِسَان محمد ﷺ فأعادَه وأبْدَاه لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ صَاحِبُ الحمَار المَيِّت» أَيْ لَا يَرْجِع فِيكُمْ بِخَيْرٍ، وَلَا يَنْتَفِع بِمَا حَفِظَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، كَمَا لَا يَنْتَفِعُ بِالْحِمَارِ الْمَيِّتِ صاحبُه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطيح «فَلَمْ يُحْرِ جَوابًا» أَيْ لَمْ يَرْجِع وَلَمْ يَرُدّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ دَعَا رَجُلًا بالكُفْر وَلَيْسَ كَذَلِكَ حَارَ عَلَيْهِ» أَيْ رَجع عَلَيْهِ مَا نَسَبَ إِلَيْهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «فَغَسلتُها، ثُمَّ أجْففتها، ثُمَّ أَحَرْتُهَا إِلَيْهِ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِ السَّلَفِ «لَوْ عيَّرتُ رجُلا بالرَّضْع لخَشِيت أَنْ يَحُورَ بِي داؤُه» أَيْ يَكُونَ عليَّ مَرْجِعه.
وَفِيهِ «أَنَّهُ كوَى أسْعَد بْنَ زُرارة عَلَى عاتِقه حَوْرَاء» .
1 / 458