273

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإِنسان إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ، قيل وما هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مِثْلُ حَبَّةِ خردل، منه ينبتون".
والمقصود هنا ذكر النفختين، وأن بينهما إِمَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً، وَهَاتَانِ النَّفْخَتَانِ هُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، نَفْخَةُ، الصَّعْقِ، وَنَفْخَةُ الْقِيَامِ لِلْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، بِدَلِيلِ إِنْزَالِ الْمَاءِ بَيْنَهُمَا، وَذِكْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي مِنْهُ يُخْلَقُ الإِنسان ومنه يُرَكَّبُ عِنْدَ بَعْثِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون المراد منهما ما بين نفخة الصعق، ونفخة الفزع وهو الذي يريد ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُدَّةٍ بَيْنَ نَفْخَتَيِ الْفَزَعِ وَالصَّعْقِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ أَنَّهُ يكون فيها أمور عظام.
من أهوال يوم القيامة
مِنْ ذَلِكَ زَلْزَلَةُ الْأَرْضِ، وَارْتِجَاجُهَا وَمَيَدَانُهَا، بِأَهْلِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالها وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقَالَها وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَها﴾ [الزلزلة:١-٣] .
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿يَا أيُهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنْ زَلزَلةَ السًاعَةِ شَيءٌ عَظِيم يَوْمَ تَرْونَهَا

1 / 281