نظم مستعذب
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
ایډیټر
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
خپرندوی
المكتبة التجارية
د خپرونکي ځای
مكة المكرمة
قَالَ الأَصْمَعِىُّ: سَلَتَ رَأْسَهُ، أَىْ: حَلَقَهُ، وَرَأْسٌ مَسْلُوتٌ: مَحْلُوقٌ (٩).
قَوْلُهُ: "خُرَبُ الْقِرَبِ" (١٠) جَمْعُ خُرْبَةٍ، وَهِىَ: عُرْوَةُ الْمَزَادَةِ، سُمِّيَتْ خُرْبَة؛ لاسْتَدَارَتَهَا، وَكُلُّ ثُقْبٍ مُسْتَدِيرٍ، فَهُوَ خُرْبَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الأعْرَابِىِّ: خُرْبَةُ الْمَزَادَةِ: أُذُنُهَا (١١).
النَّجيبَةُ مِنَ الإبِلِ (١٢): المُختَارَةُ، وَانتجَبَهُ،، أَىْ: اخْتَارَهُ، وَالْجَمْعُ: النَّجُبُ وَالنَّجَائِبُ (١٣) "انْحَرْهَا إيَّاهَا" (أَبْدَلَ) (١٤) الْمُضْمَرَ مِنَ الْمُضْمَرِ (١٥).
وَقَدْ ذَكَرنَا "الْبَدَنَةَ" (١٦) وَأَنَّهَا النَّاقَةُ الْفَتِيَّةُ السَّمِينَةُ (١٧).
قَوْلُهُ: "فَأَمْضُوهَا" (١٨) يُقَالُ: أَمْضَيْتُ الأمْرَ أنْفَذْتُهُ، وَإذا قَضَى اللهُ شَيْئًا: أمْضَاهُ، أيْ: أنفَذَهُ.
قَوْلُهُ: "وإنْ عَطِبَ" (١٩) أَىْ: هَلَكَ، وَالْعَطَبُ: الْهَلَاكُ، وَالْمَعَاطِبُ: الْمَهَالِكُ، يُقَالُ: عَطِبَ مَالُهُ وَأَعْطَبَتْهُ النَّوَائِبُ وَهُوَ الْمُعْطَبُ، وَكَأنَّهُ مِنَ الْعُطْبَةِ، وَهِىَ الْقُطنَةُ الْمُحْتَرِقَةُ (٢٠).
قَوْلُهُ: "ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا" (٢١) أَىْ: جَانِبَ عُنُقِهَا، وَصَفْحَةُ كُلِّ شَىْءٍ: جَانِبُهُ.
* * *
(٩) عن الصحاح (سلت) وانظر المصباح (سلت) والفائق ٣/ ٣٧٠ والنهاية ٢/ ٣٨٧، ٣٨٨ واللسان (سلت ٢٠٥٩) وغريب الخطابي ٢/ ١١٥.
(١٠) فى المهذب ١/ ٢٣٦: وتقلد الغنم خرب القرب؛ لأن الغنم يثقل عليها حمل النعال.
(١١) تهذيب اللغة ٧/ ٣٦٠.
(١٢) فى المهذب ١/ ٢٣٦ روى أن عمر (ر) قال يا رسول الله أهديت نجيبة وأعطيت بها ثلاثمائة دينار أفأبيعها وأبتاع بثمنها بدنا وأنحرها، قالا "لا ولكن انحرها إياها".
(١٣) الصحاح (نجب) وفى حاشية خ: النجيب: دقيق اليدين قليل اللحم.
(١٤) خ: بدل.
(١٥) ع: أبدل الضمير من الضمير.
(١٦) وردت فى المهذب ١/ ٢٣٦: فيما روى أن ابن عمر (ر) كان يحمل ولد البدنة إلى أن يضحى عليها.
(١٧) ص ١١٣.
(١٨) روى أن ابن الزبير (ر) أتى فى هداياه بناقة عوراء، فقال: إن كان أصابها بعد ما اشتريتموها فأمضوها وإن كان أصابها قبل أن تشتروها، فأبدلوها.
(١٩) فى المهذب ١/ ٢٣٦ وإن عطب وخاف أن يهلك نحره.
(٢٠) عن الصحاح (عطب) وانظر تهذيب اللغة ٢/ ١٨٤ والمصباح (عطب) واللسان (عطب ٢٩٩٣).
(٢١) خ: يضرب صفحتها وفى المهذب ١/ ٢٣٦: كان رسول الله ﷺ يبعث بالهدى ثم يقول: إن عَطِبَ منها شيء فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها فى دمها ثم صفحها ولا تطعمها أنت ولا أحد من رفقتك.
بَابُ الأُضْحِيَّةِ
اشْتُقَّ اسْمُهَا مِنَ الضُّحَى، وَهُوَ ارْتِفَاعُ الشَمْسِ؛ لِأنَّهَا تُذْبَحُ ذَلِكَ الْوَقْت. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: أُضْحِيَّةٌ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وإِضْحِيَّةٌ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَالْجَمْعُ: أَضَاحِىّ، وَضَحِيَّةٌ عَلَى فَعِيلَةٍ، وَالْجَمْعُ: ضَحَايَا، وَأَضْحَاةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْحَىً (١)، كَمَا يُقَالُ: أَرْطَاةٌ وَأَرْطَى (٢)، وَبِهَا سُمِّىَ يَوْمُ الأضْحَى، قَالَ أبُو الْغُولِ (٣):
(رَأيتُكُمُ بَنِى الْخَذْوَاءِ لَمَّا) (٤) ... دَنَا الأضْحَى وَصَلَّلَتِ اللِّحَامُ
(١) ع: أضحاء: تحريف.
(٢) ع: أرطاء: تحريف. وانظر الصحاح (ضحا) وإصلاح المنطق ١٧١.
(٣) النهشلى كما فى التكملة ٦/ ٤٥٧ وفى اللسان: الطهوى وليس كذلك، كما في تهذيب الصحاح ٣/ ١٠١٢.
(٤) من ع والصحاح ونوادر أبي زيد ٤٣٣ والتكملة، وإصلاح المنطق ١٧١ والمذكر والمؤنث للفراء ٨٢ والصحاح واللسان (ضحا ٢٥٦٠) وفى خ: وَمَا كُنْتُمْ بَنِى الخذْوَا إذَا مَا.
1 / 216