نیل اوطار
نيل الأوطار
ایډیټر
عصام الدين الصبابطي
خپرندوی
دار الحديث
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•یمن
سلطنتونه او پېرونه
زیدي امامان (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
٣٩١ - (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ
ــ
[نيل الأوطار]
اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَكْثَرِ النِّفَاسِ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ ﵇ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَعَطَاءٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالْمُزَنِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمَالِكٌ وَالْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالنَّاصِرُ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ إلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا.
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ: وَرُوِيَ عَنْ إسْمَاعِيلَ وَمُوسَى ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ بَلْ سَبْعُونَ قَالُوا: إذْ هُوَ أَكْثَرُ مَا وُجِدَ.
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ: وَهُوَ الَّذِي فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ " وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ بَلْ سِتُّونَ يَوْمًا لِذَلِكَ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: خَمْسُونَ لِذَلِكَ. وَقَالَتْ الْإِمَامِيَّةُ: نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ، وَالنَّصُّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الضَّعْفِ، وَبِأَنَّهُ كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ: مُنْكَرُ الْمَتْنِ، فَإِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ مَا مِنْهُنَّ مَنْ كَانَتْ نُفَسَاء أَيَّامَ كَوْنِهَا مَعَهُ إلَّا خَدِيجَةَ، وَزَوْجِيَّتُهَا كَانَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَإِذًا لَا مَعْنَى لِقَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ: قَدْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ هَكَذَا.
قَالَ: وَفِيهِ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِكَوْنِهِنَّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهِنَّ مِنْ غَيْرِ زَوْجَاتِهِ فَلَا يَشْكُل مَا ذَكَرَهُ. وَأَيْضًا نِسَاؤُهُ أَعَمُّ مِنْ الزَّوْجَاتِ لِدُخُولِ الْبَنَاتِ وَسَائِرِ الْقَرَابَاتِ تَحْتَ ذَلِكَ، وَالْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مُتَعَاضِدَةٌ بَالِغَةٌ إلَى حَدِّ الصَّلَاحِيَّةِ وَالِاعْتِبَارِ فَالْمَصِيرُ إلَيْهَا مُتَعَيَّنٌ، فَالْوَاجِبُ عَلَى النُّفَسَاءِ وُقُوفُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ: وَقَدْ أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدْعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. انْتَهَى
وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَهُنَا وَلَفْظُهُ. قُلْتُ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ كَانَتْ تُؤْمَرُ أَنْ تَجْلِسَ إلَى الْأَرْبَعِينَ لِئَلَّا يَكُونَ الْخَبَرُ كَذِبًا، إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَّفِقُ عَادَةُ نِسَاءِ عَصْرٍ فِي نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ. انْتَهَى وَقَدْ لَخَّصْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي رِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَقْدِيرِ أَقَلِّ النِّفَاسِ؛ فَعِنْدَ الْعِتْرَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: " فَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ " وَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ، فَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ خَمْسًا فَأَقَلُّ نِفَاسِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: بَلْ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا كَأَكْثَرِ الْحَيْضِ وَزِيَادَةُ يَوْمٍ لِأَجْلِ الْفَرْقِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَجَمِيعُ الْأَقْوَالِ مَا عَدَا الْأَوَّلَ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَلَا مُسْتَنَدَ لَهَا إلَّا الظُّنُونُ. .
1 / 352