نیل اوطار
نيل الأوطار
ایډیټر
عصام الدين الصبابطي
خپرندوی
دار الحديث
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•یمن
سلطنتونه او پېرونه
زیدي امامان (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
نَاقِضٌ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَذَاهِبَ ثَمَانِيَةٍ، ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ. الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ: أَنَّ النَّوْمَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، قَالَ: وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَحُمَيْدَ الْأَعْرَجِ، وَالشِّيعَةِ يَعْنِي الْإِمَامِيَّةَ، وَزَادَ فِي الْبَحْرِ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي. الْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّ النَّوْمَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِكُلِّ حَالٍ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْمُزَنِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ: وَهُوَ قَوْلٌ غَرِيبٌ لِلشَّافِعِيِّ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِهِ أَقُولُ، قَالَ: وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَنَسَبَهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْعِتْرَةِ إلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَثْنُونَ الْخَفْقَةَ وَالْخَفْقَتَيْنِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَسَيَأْتِيَانِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَلَمْ يُفَرِّقْ فِيهِ بَيْنَ قَلِيلِ النَّوْمِ وَكَثِيرِهِ. الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّ كَثِيرَ النَّوْمِ يَنْقُضُ بِكُلِّ حَالٍ وَقَلِيلَهُ لَا يَنْقُضُ بِكُلِّ حَالٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَلِيلِ،.
وَحَدِيثُ: «مَنْ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ» عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ أَيْ اسْتَحَقَّ أَنْ يُسَمَّى نَائِمًا، فَإِنْ أُرِيدَ بِالْقَلِيلِ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْخَفْقَةِ وَالْخَفْقَتَيْنِ فَهُوَ غَيْرُ مَذْهَبِ الْعِتْرَةِ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْخَفْقَةُ وَالْخَفْقَتَانِ فَهُوَ مَذْهَبُهُمْ. الْمَذْهَبُ الرَّابِعُ: إذَا نَامَ عَلَى هَيْئَةٍ مِنْ هَيْئَاتِ الْمُصَلِّي كَالرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ وَالْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ انْتَقَضَ، قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَدَاوُد، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ غَرِيبٌ.
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ «إذَا نَامَ الْعَبْدُ فِي سُجُودِهِ بَاهَى اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَقَاسُوا سَائِرَ الْهَيْئَاتِ الَّتِي لِلْمُصَلِّي عَلَى السُّجُودِ. الْمَذْهَبُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ إلَّا نَوْمُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ. قَالَ النَّوَوِيُّ وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَحْمَدَ، وَلَعَلَّ وَجْهُهُ أَنَّ هَيْئَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَظِنَّةٌ لِلِانْتِقَاضِ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْمَذْهَبَ صَاحِبُ الْبَدْرِ التَّمَامِ وَصَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ بِلَفْظِ: (إنَّهُ يَنْقُضُ إلَّا نَوْمُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ) بِخَذْفِ لَا، وَاسْتَدَلَّا لَهُ بِحَدِيثِ: «إذَا نَامَ الْعَبْدُ فِي سُجُودِهِ» .
قَالَا: وَقَاسَ الرُّكُوعَ عَلَى السُّجُودِ، وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ بِلَفْظِ: (إنَّهُ لَا يَنْقُضُ) بِإِثْبَاتِ (لَا) فَلْيُنْظَرْ
1 / 241