نیل اوطار
نيل الأوطار
ایډیټر
عصام الدين الصبابطي
خپرندوی
دار الحديث
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•یمن
سلطنتونه او پېرونه
زیدي امامان (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
٢١٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
بَابُ الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا وَكَرَاهَةِ مَا جَاوَزَهَا
٢١٣ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا)
ــ
[نيل الأوطار]
٢١٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: هُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يَصِحَّ. وَلِلنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ» .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِابْتِدَاءِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى فِي الْوُضُوءِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ مَنْ ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَلَكِنَّهُ كَمَا دَلَّ عَلَى وُجُوبِ التَّيَامُنِ فِي الْوُضُوءِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ فِي اللُّبْسِ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ. وَأَيْضًا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: (مَا أُبَالِي بَدَأْتُ بِيَمِينِي أَوْ بِشِمَالِي إذَا أَكْمَلْتُ الْوُضُوءَ) .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ ﵇ فَسَأَلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ فَقَالَ: أَبْدَأُ بِالْيَمِينِ أَوْ بِالشِّمَالِ؟ فَأَضْرَطَ بِهِ عَلِيٌّ أَيْ صَوَّتَ بِفِيهِ مُسْتَهْزِئًا بِالسَّائِلِ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَبَدَأَ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ) . .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ قَالَ: (مَا أُبَالِي بَدَأْتُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ إذَا تَوَضَّأْتُ) . وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الطُّهُورِ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَبَدَأَ بِمَيَاسِرِهِ)، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَهَذِهِ الطُّرُقُ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا
وَكَلَامُ عَلِيٍّ عِنْد أَكْثَرِ الْعِتْرَةِ الذَّاهِبِينَ إلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ حُجَّةٌ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُصَرِّحُ بِمَحَبَّةِ التَّيَمُّنِ فِي أُمُورٍ قَدْ اُتُّفِقَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي جَمِيعِهَا إلَّا فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْبَابِ الْمُقْتَرِنِ بِالتَّيَامُنِ فِي اللُّبْسِ الْمُجْمَعِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ صَالِحٌ لِجَعْلِهِ قَرِينَةً تَصْرِفُ الْأَمْرَ إلَى النَّدْبِ. وَدَلَالَةُ الِاقْتِرَانِ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً لَكِنَّهَا لَا تَقْصُرُ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ لِلصَّرْفِ لَا سِيَّمَا مَعَ اعْتِضَادِهَا بِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵇ وَفِعْلِهِ وَبِدَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ.
1 / 216