نیل اوطار
نيل الأوطار
ایډیټر
عصام الدين الصبابطي
خپرندوی
دار الحديث
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•یمن
سلطنتونه او پېرونه
زیدي امامان (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
فَيَسْتَلْزِمُ عَدَمُهَا عَدَمَ الذَّاتِ وَمَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ لَا يَجْزِي وَلَا يُقْبَلُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَإِيقَاعُ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى وَجْهٍ يَتَرَتَّبُ قَبُولُهَا وَإِجْرَاؤُهَا عَلَيْهِ وَاجِبٌ. وَقَدْ ذَهَبَ إلَى الْوُجُوبِ وَالْفَرْضِيَّةِ الْعِتْرَةُ وَالظَّاهِرِيَّةُ وَإِسْحَاقُ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَاخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ فَرْضٌ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى الذَّاكِرِ؟ فَالْعِتْرَةُ عَلَى الذَّاكِرِ، وَالظَّاهِرِيَّةُ مُطْلَقًا، وَذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ وَرَبِيعَةُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْهَادِي إلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ.
احْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ، وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِأَعْضَاءِ وُضُوئِهِ» أَخَرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَمَنْسُوبٌ إلَى الْوَضْعِ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ مِرْدَاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ السِّمْسَارُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
قَالُوا: فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ قَرِينَةً لِتَوَجُّهِ ذَلِكَ النَّفْيِ إلَى الْكَمَالِ لَا إلَى الصِّحَّةِ كَحَدِيثِ «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ» فَلَا وُجُوبَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ «ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى قَلْبِ الْمُؤْمِنِ سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ» . وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ بِحَدِيثِ «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ» وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ التَّمَامَ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْبَاغِ، فَإِذَا حَصَلَ حَصَلَ. وَاسْتَدَلَّ النَّسَائِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدْ فَقَالَ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ» وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِ قَوْلِهِ: (تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ) .
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِبِسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» وَلَا يَخْفَى عَلَى الْفَطِنِ ضَعْفُ هَذِهِ الْمُسْتَنَدَاتِ وَعَدَمُ صَرَاحَتِهَا وَانْتِفَاءُ دَلَالَتِهَا عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَمَا فِي الْبَابِ إنْ صَلَحَ لِلِاحْتِجَاجِ أَفَادَ مَطْلُوبَ الْقَائِلِ بِالْفَرْضِيَّةِ لِمَا قَدَّمْنَا، وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَا وُضُوءَ كَامِلًا. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَرَهُ هَكَذَا انْتَهَى. فَإِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ فَلَا أَصْرَحَ مِنْهَا فِي إفَادَةِ مَطْلُوبِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ.
وَقَدْ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ عَلَى الذَّاكِرِ فَقَطْ بِحَدِيثِ «مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ كَانَ طُهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ» وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، قَالُوا: فَحَمَلْنَا أَحَادِيثَ الْبَابِ عَلَى الذَّاكِرِ، وَهَذَا عَلَى النَّاسِي جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.
1 / 173