نیازک په انساني تاریخ کې

علي عبد الله برکات d. 1450 AH
51

نیازک په انساني تاریخ کې

النيازك في التاريخ الإنساني

ژانرونه

ومن أهم الدراسات وأكثرها إثارة، بهذا الخصوص، ما أعلنه فريق من الباحثين من وكالة الفضاء والطيران الأمريكية «ناسا»، في 6 أغسطس عام 1996م، من اكتشاف ما اعتبروه شكلا من أشكال الحياة البدائية المتحفرة، في نيزك من النيازك المريخية.

4

وأخذ الموضوع حظا وفيرا من الدعاية الإعلامية، حتى إن «بيل كلينتون» - الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت - هنأ الباحثين على هذا الكشف، الذي اعتبره حدثا علميا كبيرا، لكن وجهت انتقادات عنيفة للبحث الذي نشر في مجلة «الساينس» - أهم المجلات العلمية - باعتبار أن ما شوهد من أشكال في هذا النيزك يمثل تراكيب معدنية عادية، لا ترتبط بأي حال من الأحوال مع الحياة.

5

تراكيب دقيقة في نيزك مريخي، تشبه أشكال حفريات الحياة الأرضية. (3) النيازك والحياة على الأرض

يطرح الباحثون من حين لآخر السؤال: هل للنيازك علاقة بالحياة على الأرض؟ قد يفهم بداية أن السؤال يختص بما يمكن أن يكون للنيازك من علاقة سلبية بالحياة على الأرض، من خلال ما يمكن أن تحدثه من دمار وكوارث قد تقود الحياة إلى الاندثار، لكن السؤال هنا يختص بالجانب الإيجابي للنيازك ودورها في وجود الحياة على الأرض. ذلك أن هناك فريقا من الباحثين - وإن كانوا قلة إلا أن حججهم قوية - يرى أن البذور الأولى للحياة الأرضية جاءت أول الأمر من مصادر خارجية، حملتها النيازك أو المذنبات ونثرتها على الأرض. وتعود جذور هذا القول إلى أزمنة موغلة في القدم، ربما مع بداية تطلع الإنسان إلى معرفة أصل الحياة على الأرض؛ فالقول بهبوط الحياة من الخارج راسخ في ثقافات مختلف الشعوب، وإن اختلفت الصورة التي يتصورها كل شعب لهذه الكيفية. وعموما ما يتوافر الآن من بيانات موثقة يوضح أن أول من أسهم بشكل مباشر في تجسيد فكرة البذور الكونية للحياة، هو الكيميائي السويدي «أ. س. أرهينيوس»

A. S. Arhinuos ، [الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء] عندما اقترح في عام 1809م أن الإشعاع الصادر عن النجوم يمكنه حمل الميكروبات الكونية إلى الأرض، والتي كانت بدورها بمثابة البذور الأولى للحياة الأرضية. ومع الاعتراضات الكثيرة التي تواجهها مثل هذه الآراء، والانتقادات العديدة التي توجه إلى هذا التوجه، يخرج من حين لآخر باحثون يعيدون إليها زخمها وبريقها، بما يسلطون الضوء على هذه الآراء، وبما يقدمون من أدلة جديدة، على ورود البذور الأولى للحياة عبر المواد الكونية المتساقطة على الأرض. وتمر هذه الآراء بمنعطفات كثيرة ما بين القبول والرفض، لكنها على أي حال لا تحقق ذيوعا كبيرا، رغم عجز نظريات الأصل الأرضي للحياة في تقديم دلائل قوية على ما تراه من أن الحياة نشأت وتطورت على الأرض.

ومنذ بداية ستينيات القرن الماضي، بدأ الاهتمام بالموضوع يعود ثانية إلى مسرح الحياة العلمية، وظهرت أبحاث مميزة تؤيد هذه الأفكار، وتقدم من الأدلة والشواهد ما يدعمها. ومن المؤلفات المهمة التي تتبنى قضية الأصول الكونية للحياة الأرضية؛ مؤلف العالم الشهير «فريد هويل» «البذور الكونية»، الذي نشر في عام 1981م، ونقله للعربية العالم الراحل الدكتور أحمد مستجير.

6

ويناقش فيه المؤلف قضية الأصل الكوني للحياة، مفندا الآراء التي ترى أن الحياة نشأت أول الأمر على الأرض، ويرى أنها أتت من الفضاء. ومن بين الدراسات الحديثة عن الموضوع دراسة مهمة نشرتها مجلة «ساينتفك أمريكان»، في عدد يوليو عام 1999م، ونقلتها مجلة العلوم (الترجمة العربية لمجلة «ساينتفك أمريكان»)، عدد يناير عام 2000، تحت عنوان: «مواد الحياة الأولية المقذوفة من بعيد».

ناپیژندل شوی مخ