النوادر السلطانيه او محاسن اليوسفیه

بهاء الدين ابن شداد d. 632 AH
106

النوادر السلطانيه او محاسن اليوسفیه

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

پوهندوی

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وحمان بين فتوح عسقلان، وأخذ الإفرنج لها من المسلمين خمسة وثلاثون سنة، فإنّ العدوّ ملكها في سبعة وعشرين من جمادى الأخرى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ذكر فتوح القدس الشريف حرسها الله تعالى ولما تسلم عسقلان والأماكن المحيطة بالقدس شمّر عن ساق الجدّ والاجتهاد في قصده، واجتمعت عليه العساكر التي كانت متفرقة في الساحل بعد انقضاء لبانها من النهب والغارة فسار نحوه معتمداّ على الله معوضًا أمره إليه منتهزًا فرصة فتح باب الخير الذي حثّ عليه ﷺ بقوله: من فتح باب خير فلينتهز بأنه لا يدري متى يغلق دونه، وكان نزوله عليها في الخامس عشر من رجب سنة ثلاثة وثمانين المباركة، فنزل في الجانب الغربي، وكان مشحونًا بالمقاتلة والخيانة والرجالة. ولقد تحازر أهل الخبرة عدة من كان فيه من المقاتلة بما يزيد على ستين ما عدا النساء والصبيان. ثم انتقل ﵀ لمصلحة رآها إلى الجانب الشمالي ونصب عليه المناجيق، وضايقه بالزحف

1 / 134