479

نثر الدر

نثر الدر

ایډیټر

خالد عبد الغني محفوط

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت /لبنان

مَا فِيهَا، فَضَحِك إِلَى الْجَارِيَة وَقَالَ: وَيحك. لَيْسَ فِي بَطْني مَوضِع لهَذَا الَّذِي جئتني بِهِ، وَلَكِن ضعي الْقَصعَة على رَأْسِي، فَضَحكت الْجَارِيَة وَرجعت، فَقَالَ لي: الْحق بأهلك. فَرَجَعت وَقد طلع الْفجْر، وَأَنا أجد دبيبًا فِي رَأْسِي من الْقدح الَّذِي شربته. قَالَ سلم بن قُتَيْبَة: كنت فِي دَار الْحجَّاج مَعَ وَلَده وَأَنا غُلَام، فَقَالُوا: قد جَاءَ الْأَمِير، فَدخل الْحجَّاج فَأمر بتنور فنصب، وَقعد فِي الدَّار، وَأمر رجلا يخبز خبز المَاء، ودعا بسمك، فَجعلُوا يأتونه بالسمك، فيأكله حَتَّى أكل ثَمَانِينَ جَاما من سمك بِثَمَانِينَ رغيفًا من خبز المَاء. قَالَ رجل من قحيف: كتب إليّ عبد الله الْأَحْمَر يدعوني إِلَى طَعَام، فَقلت لعنبسة - وَكَانَ أكولًا -: هَل لَك يازنجة؟ - وَكَانَ يلقب بذلك - فِي أَخِيك عبد الله نأتيه؟ قَالَ: نعم. فمضينا، فَلَمَّا رَآهُ عبد الله رحب بِهِ وَقَالَ للخباز: انْظُر هَذَا فضع بَين يَدَيْهِ مثل مَا تضع بَين يَدي أهل الْمَائِدَة كلهم، فَجعل يَأْتِيهِ بقصعة فيأكلها وَيَأْتِي الْقَوْم بقصعة، ثمَّ أَتَاهُ بجدي، وأتى الْقَوْم بجدي، ثمَّ نَهَضَ الْقَوْم فَأكل مَا بَقِي على الْمَائِدَة، وَخَرجْنَا فَلَقِيَهُ خلف بن الْقطَامِي، فَقَالَ لَهُ عَنْبَسَة: يَا خلف أما تغديني يَوْمًا؟؟ فَقلت لخلف: وَيحك. لَا تَجدهُ على مثل هَذِه الْحَال، فغده، فَقَالَ لَهُ: مَا تشْتَهي؟ فَقَالَ: تَمرا وَسمنًا. فَانْطَلق بِهِ إِلَى منزله وَأَتَاهُ بِخمْس جلال تمر وجرة سمن، فَأكل التَّمْر وَالسمن، ثمَّ خرج فَمر بِرَجُل يَبْنِي دَاره وفيهَا مائَة عَامل، وَقد أتوهم بِتَمْر كثير، فَقَالَ: يَا عَنْبَسَة؛ هَل لَك؟ فَجعل يَأْكُل مَعَهم حَتَّى ضجر العملة وَشَكَوْهُ إِلَى صَاحب الدَّار، ثمَّ خرج فَمر بِرَجُل، بَين يَدَيْهِ زنبيل فِيهِ خبز أرز يَابِس بسمسم يَبِيعهُ، فَجعل يساومه وَيَأْكُل حَتَّى أَتَى على الزنبيل، فَأعْطيت صَاحب الزنبيل ثمن خبزه. وَكَانَ ميسرَة التراس يَأْكُل الْكَبْش الْعَظِيم وَمِائَة رغيف، فَذكر أكله للمهدي، فَقَالَ: ادعوا الْفِيل، فَألْقوا لَهُ رغيفًا فَأكل تِسْعَة وَتِسْعين رغيفًا، فَألْقوا لَهُ تَمام الْمِائَة فَلم يَأْكُلهُ، وَأكل ميسرَة بعد الْمِائَة. وَمِمَّنْ قرب عَهده من الْأكلَة أَبُو الْحسن بن العلاف، وَهُوَ ابْن أبي بكر العلاف الشَّاعِر. وَدخل إِلَى الْوَزير المهلبي يَوْمًا بِبَغْدَاد، فأنفذا الْوَزير من أَخذ

2 / 182