420

نثر الدر

نثر الدر

ایډیټر

خالد عبد الغني محفوط

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت /لبنان

مُعَاوِيَة: " أخرقتها لتغرق أَهلهَا ". فَقَالَ الْأَعرَابِي: لَا، وَلَكِن " سقناه إِلَى بلد ميت ". لما بنى مُحَمَّد بن عمرَان قصرًا حِيَال قصر الْمَأْمُون، قيل لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، باراك وباهاك. فَدَعَاهُ وَقَالَ: لم بنيت هَذَا الْقصر حذائي؟ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أَحْبَبْت أَن ترى أثر نِعْمَتك عليّ، فَجَعَلته نصب عَيْنَيْك. فَاسْتحْسن جَوَابه، وأجزل عطيته. قَالَ رجل لأبي عُبَيْدَة: أحب أَن تخرج لي أَيَّام عشيرتي - وَكَانَ دعيّا - فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مثلك مثل رجل قَالَ لآخر: اقْرَأ لي من: " قل هُوَ الله أحد " عشْرين آيَة. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّك تبغض الْعَرَب. قَالَ: وَمَا عَلَيْك من ذَاك؟ . قَالَ رجل لِابْنِهِ، وَكَانَت أمه سَرِيَّة: يَا ابْن الْأمة. قَالَ: هِيَ عِنْدِي أَحْمد مِنْك. قَالَ: وَلم؟ قَالَ: لِأَنَّهَا ولدتني من حر، وولدتني من أمة. قَالَت عَجُوز: اللَّهُمَّ لَا تمتني حَتَّى تغْفر لي. فَقَالَ زَوجهَا: إِذا لَا تموتين أبدا. شاتم أَعْرَابِي ابْنه فنفاه وَقَالَ: لست بِابْني. فَقَالَ: وَالله لأَنا أشبه بك مِنْك بأبيك، ولأنت كنت على أُمِّي أغير من أَبِيك على أمك. كَانَ بَعضهم يتقلد أَعمال السُّلْطَان، فجَاء أَبوهُ يَوْمًا فَسَأَلَهُ فِي أَمر إِنْسَان، فَاشْتَدَّ ذَلِك عَلَيْهِ وضجر مِنْهُ، فَقَالَ لِأَبِيهِ: أحب أَن أَسأَلك، إِذا جَاءَك إِنْسَان وَقَالَ: كلم ابْنك. تسبني وَتقول: لَيْسَ ذَلِك بِابْني؟ فَقَالَ لَهُ: أَنا أَقُول هَذَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة فَلَا يقبل مني. بعث معن بن زَائِدَة إِلَى ابْن عَيَّاش المنتوف ألف دِينَار، وَكتب إِلَيْهِ: قد بعثت إِلَيْك ألف دِينَار، واشتريت بهَا دينك. فَكتب إِلَيْهِ: وصل مَا أنفذت وَقد بِعْتُك بهَا ديني مَا خلا التَّوْحِيد، لعلمي بقلة رغبتك فِيهِ.

2 / 123