330

نثر الدر

نثر الدر

ایډیټر

خالد عبد الغني محفوط

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت /لبنان

وَقَالَ: لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالحنى مَا نلتم رَحْمَة الله إِلَّا بِصدق الْوَرع. وَقَالَ: تفقهوا قبل أَن تسودوا. وَقَالَ: إِن الْمَوْت فَضَح الدُّنْيَا، فَمَا ترك لذِي لبٍ فَرحا. وَقَالَ: احذر من فلتات السباب كلما أورثك النبز واعلقك اللقب؛ فَإِنَّهُ إِن يعظم بعده شَأْنك يشْتَد عَلَيْهِ ندمك. وَقَالَ ﵁: بِعْ الْحَيَوَان أحسن مَا يكون فِي عَيْنَيْك. وَقَالَ: أَجود النَّاس من جاد على من لَا يَرْجُو ثَوَابه، وأحلمهم من عَفا بعد الْقُدْرَة، وأبخلهم من بخل بِالسَّلَامِ، وأعجزهم الَّذِي يعجز فِي دُعَائِهِ. وَقَالَ: كل عمل كرهت من أَجله الْمَوْت فَاتْرُكْهُ، ثمَّ لَا يَضرك مَتى مت. وَقَالَ ﵁: إِذا توجه أحدكُم فِي الْوَجْه ثَلَاث مَرَّات، فَلم ير خيرا فليدعه. وخطب ﵁ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، مَا الْجزع مِمَّا لَا بُد مِنْهُ، وَمَا الطمع فِيمَا لَا يُرْجَى، وَمَا الْحِيلَة فِيمَا سيزول؟ وَإِنَّمَا الشَّيْء من أَصله، وَقد مَضَت قبلنَا أصُول، وَنحن فروعها، فَمَا بَقَاء الْفَرْع بعد اصله؟ إِنَّمَا النَّاس فِي هَذِه الدُّنْيَا أغراض تنتضل المنايا فيهم وهم نصب المصائب، مَعَ كل جرعة شَرق، وَفِي كل أَكلَة غصص. لَا ينالون نعْمَة إِلَّا بِفِرَاق أُخْرَى، وَلَا يسْتَقْبل معمر من عمر يَوْمًا إِلَّا بهدم آخر من أَجله، وَأَنْتُم أعوان الحتوف على أَنفسكُم، فَأَيْنَ الْمَهْرَب مِمَّا هُوَ كَائِن؟ وَإِنَّمَا يتقلب الهارب فِي قدره الطَّالِب، فَمَا أَصْغَر الْمُصِيبَة الْيَوْم مَعَ عظم الْفَائِدَة غَدا ﴿أَو أَكثر خيبة الخائب﴾ جعلنَا الله وَإِيَّاكُم من الْمُتَّقِينَ. قَالَ الجاحظ: روى الزُّهْرِيّ أَن عمر ﵁ نظر إِلَى أهل الشورى جُلُوسًا فَقَالَ: أكلكم يطْمع فِي الْخلَافَة بعدِي؟ فوجموا، فَقَالَ لَهُم

2 / 33