320

نثر الدر

نثر الدر

ایډیټر

خالد عبد الغني محفوط

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت /لبنان

وَرُوِيَ أَن عمر ﵁ كَانَ يَأْخُذ بِيَدِهِ الْيُمْنَى من الْفرس أُذُنه الْيُسْرَى ثمَّ يجمع جراميزه ويثب فَكَأَنَّمَا خلق على ظهر فرسه. وَقَالَ عمر ﵁: السَّيِّد الَّذِي هُوَ؛ الْجواد حِين يسْأَل، والحليم حِين يستجهل، والبارّ بِمن يعاشر. وبلغه أَن سَعْدا واصحابه قد بنوا بالمدر، فَكتب إِلَيْهِ: كنت أكره لكم الْبُنيان بالمدر، أما إِذْ فَعلْتُمْ فعرّضوا الْحِيطَان، وأطيلوا السّمك، وقاربوا بَين الْخشب. وَقَالَ: رحم الله امْرَءًا أمسك فضل القَوْل، وَقدم فضل الْعَمَل. وَقَالَ ﵁: من دخل على الْأَغْنِيَاء، خرج وَهُوَ ساخط على الرزق. وناول رجلا شيئاُ فَقَالَ لَهُ: خدمك بنوك. فَقَالَ: بل أغناني الله عَنْهُم. أهْدى أَبُو مُوسَى لعمر ﵁ ألوانًا من الأخبصة، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: الْخَيْر قبلنَا كثير، والمئونة تخف علينا. قَالَ: أطرفت أحداُ من أهل الْمَدِينَة بِشَيْء من هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: إياك أَن ترَاهُ أغيلمة قُرَيْش؛ فيضيقوا عَلَيْكُم بِلَادكُمْ. وَقيل لَهُ ﵁: أخبرنَا عَن أَيَّام جاهليتك. فَقَالَ: مَا داعبت أمة، وَلَا جالست إِلَّا لمةً وَمَا دابت إِلَّا فِي حمل جريرة، أَو خيل مُغيرَة. أما أَيَّام الْإِسْلَام فَكفى برغائها مناديا. وَاسْتعْمل ابْن عَلْقَمَة على عمل، فشيعه، فَقَالَ ابْن عَلْقَمَة: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن مَعنا سفرة. فَقَالَ عمر: ابدؤوا بالحلوى، وَاجْعَلُوا الدسم يَلِي النَّبِيذ. وَمن كَلَامه: النِّسَاء عَورَة، فاستروا عوراتكم بِالْبُيُوتِ، وداووا ضعفهن بِالسُّكُوتِ، وأخيفوهن بِالضَّرْبِ، وَلَا تسكنوهن الغرف، وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَة،

2 / 23