317

نثر الدر

نثر الدر

ایډیټر

خالد عبد الغني محفوط

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

بيروت /لبنان

وَقَالَ ﵁: بئس الْجَار الْغَنِيّ، يأخذك بِمَا لَا يعطيك من نَفسه، فَإِن أَبيت لم يعذرك. وَقَالَ لَهُ الْمُغيرَة: أَنا بِخَير مَا أبقاك الله، فَقَالَ: أَنْت بِخَير مَا اتَّقَيْت الله. وَكَانَ إِذا كتب إِلَى أهل الْكُوفَة كتب: رَأْي الْعَرَب، ورمح الله الأطول. وَلما ولى عبد الله من مَسْعُود قَالَ لَهُ: يَا ابْن مَسْعُود، اجْلِسْ للنَّاس طرفِي النَّهَار، واقرأ الْقُرْآن وَحدث عَن السّنة وَصَالح مَا سَمِعت من نبيك مُحَمَّد ﷺ وَإِيَّاك والقصص، والتكلف، وصلَة الحَدِيث، فَإِذا انْقَطَعت بك الْأُمُور فاقطعها، وَلَا تستنكف إِذا سُئِلت عَمَّا لَا تعلم أَن تَقول: لَا أعلم، وَقل إِذا علمت، واصمت إِذا جهلت، وأقلل الْفتيا، فَإنَّك لم تحط. بالأمور علما، وأجب الدعْوَة وَلَا تقبل الْهَدِيَّة، وَلَيْسَت بِحرَام، وَلَكِنِّي أَخَاف عَلَيْك القالة. وَالسَّلَام. وخطب ﵁؛ فَقَالَ: إيَّاكُمْ والبطنة، فَإِنَّهَا مكسلة عَن الصَّلَاة، مفْسدَة للجسم، مؤدية إِلَى السقم، وَعَلَيْكُم بِالْقَصْدِ فِي قوتكم فَهُوَ أبعد من السَّرف، واصح للبدن، وَأقوى على الْعِبَادَة، وَإِن العَبْد لن يهْلك حَتَّى يُؤثر شَهْوَته على دينه. وَكتب إِلَى مُعَاوِيَة: الزم الْحق ينزلك الْحق منَازِل أهل الْحق يَوْم لَا يقْضى إِلَّا بِالْحَقِّ. وَنظر ﵁ إِلَى أَعْرَابِي يُصَلِّي صَلَاة خَفِيفَة، فَلَمَّا قَضَاهَا قَالَ: اللَّهُمَّ زَوجنِي الْحور الْعين، فَقَالَ عمر: أَسَأْت النَّقْد، وأعظمت الْخطْبَة. وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن ميسرَة، قَالَ لي طَاوس: لتنكحن أَو لأقولن لَك مَا قَالَه عمر بن الْخطاب ﵁ لأبي الزَّوَائِد: مَا يمنعك من التَّزَوُّج إِلَّا عجز أَو فجور. وَجلسَ رجل إِلَى عمر ﵁ فَأخذ من رَأسه شَيْئا فَسكت عَنهُ. ثمَّ صنع بِهِ ذَلِك يَوْمًا آخر، فَأخذ بِيَدِهِ، وَقَالَ: مَا أَرَاك أخذت شَيْئا. فَإِذا هُوَ كَذَلِك. فَقَالَ ﵁: انْظُرُوا إِلَى هَذَا صنع بِي مرَارًا، إِذا أَخذ أحدكُم من رَأس أَخِيه شَيْئا فليره. قَالَ الْحسن: نَهَاهُم وَالله عَن الملق.

2 / 20