نثر الدر
نثر الدر
ایډیټر
خالد عبد الغني محفوط
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م
د خپرونکي ځای
بيروت /لبنان
سلطنتونه او پېرونه
په عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فلجلج أَبُو تَمام فَقَالَ: يَا بن الفاعلة. لقد كنت أستقل لَك مائَة ألف دِرْهَم. وَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم. وَكَانَ الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ من مَشَايِخ بني هَاشم، وَكَانَ أسرى أهل عصره، وَكَانَ لبسه من الثِّيَاب الَّتِي ينسجها أَوْلَاد عبيده، وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا يفرشه، وَلَا يَخْدمه فِي سَائِر خدمته غَيرهم، وَكَانَ لَا يَأْكُل من النّخل وَمن سَائِر الْفَوَاكِه إِلَّا مَا كَانَ من غرسه. وَكَانَ ابْنه إِسْحَق يَرْمِي بالواط. وَحج مرّة فَرجع النَّاس وهم يتحدثون بِأَن غُلَاما لَهُ كَانَ يعادله نَهَارا، فَإِذا كَانَ اللَّيْل صَار مَعَه فِي شقّ محمل، وَوضعت حيالهما صَخْرَة بوزنهما. وَرَأى أَبوهُ الْعَبَّاس يَوْمًا غُلَاما لَهُ، وَقد كشف الرّيح قباءه، فَإِذا عَلَيْهِ سَرَاوِيل وشي إسكنرداني منسوجٍ بِالذَّهَب فَقَالَ لاسحق: أَكَانَ الْعَبَّاس ابْن عبد الْمطلب لوطيًا؟ قَالَ: معَاذ الله. قَالَ: أفعبد اله بن الْعَبَّاس؟ قَالَ: معَاذ الله. قَالَ أفعلي بن عبد الله؟ قَالَ: لَا وَالله. قَالَ: أفعرفت فِي شَيْئا مِنْهَا؟ قَالَ: المير أجل دينا ومروءةً من ذَاك. قَالَ: فَمَا دعَاك إِلَيْهِ؟ قَالَ: مكذوبٌ على بِمَا يُضَاف إِلَيْهِ مني. قَالَ: وَالله مَا كسا أحدٌ غُلَامه هَذِه الْكسْوَة إِلَّا وَهُوَ مريب. فَأَرَادَ إٍحق أَن يحلف فَقَالَ لَهُ: لَا تحلف. فواللله لَئِن لم يكن هَذَا لما اتهمت بِهِ إِنَّه لأعظم قبحًا مِنْهُ. فَأمْسك وَتب إِلَى الله. قَالَ: أَنا تائب إِلَى الله من جَمِيع الذُّنُوب. قَالَ الْعَبَّاس: قبح الله ابنهرمة، فَلَقَد حرمنا من أَمِير الْمُؤمنِينَ خيرا كثيرا. كُنَّا نساله الشَّيْء فيأباه، فنعاوده فِيهِ فيفعل مَا نُرِيد حَتَّى قَالَ ابْن هرمة: إِذا مَا أَتَى شَيْئا، مضى كَالَّذي أَتَى ... وَإِن قَالَ إِنِّي فاعلٌ فَهُوَ فَاعل.
1 / 314