وقرأت على فاطمة بنت محمد التنوخية، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن نصر، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، قالا: أنا عبد الرزاق، أنا معمر -زاد إسحاق، وسفيان الثوري- كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((خصلتان من حافظ عليهما دخل الجنة -وفي رواية الثوري- لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، من سبح الله في دبر كل صلاة عشرا، وكبر الله عشرا، وحمد الله عشرا، فذلك خمسون ومئة باللسان، وألف وخمسمئة في الميزان، وإذا آوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين وكبر أربعا وثلاثين، فذلك مئة باللسان وألف في الميزان، وأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمئة سيئة؟)).
قال عبد الله بن عمرو: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده.
قالوا: يا رسول الله كيف من يعمل بهما قليل، وفي رواية الثوري: كيف لا يحصيهما؟ قال: ((يجيء الشيطان أحدكم في صلاته فيذكره حاجة كذا وحاجة كذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن الثوري.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود من رواية شعبة.
والترمذي من رواية إسماعيل بن علية.
والنسائي وابن حبان في صحيحه جميعا من رواية حماد بن زيد.
ثلاثتهم عن عطاء بن السائب.
مخ ۲۸۲