ذكر أعرابي ظلم وال وليهم، فقال: ما ترك لنا فضة إلا فضها، ولا ذهبًا إلا أذهبه، ولا غلة إلا غلها، ولا ضيعة إلا ضيعها، ولا عقارًا إلا عقره، ولا علقًا إلا اعتلقه، ولا عرضًا إلا عرض له، ولا ماشية إلا امتشها، ولا جليلا إلا جله، ولا دقيقًا إلا دقه.
وذكروا أن قومًا أضلوا الطريف، فاستأجروا أعرابيًا يدلهم عليه، فقال: إني والله ما أخرج معكم حتى أشرط لكم وعليكم. قالوا: هات مالك، قال: يدي مع أيديكم في الحار والقار، ولي موضعي من النار؛ وذكر والدي محرم عليكم. قالوا: هذا لك، فما لنا عليك إن أذنبت؟ قال: إعراضة لا تؤدي إلى عتب، وهجرة لا تمنع من مجامعة السفرة، قالوا: فإن لم تعتب؟ قال: حذفة بالعصا أصابت أم أخطأت!