نشوة السکران له صهباء تذکار الغزلان

القنوجي d. 1307 AH
99

نشوة السکران له صهباء تذکار الغزلان

نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان

خپرندوی

المطبعة الرحمانية بمصر

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٣٣٨ هـ - ١٩٢٠ م

ژانرونه

ادب
بلاغت
وذلك كما قال محقق المقول، ومهذب الفروع والأصول، جامع المراتب الظاهرة والباطنة، وقطب دائرة الكائنات في الدنيا والآخرة، والبدر التام في سماع الجلالة، والجزء الأخير من العلة التامة للرسالة، ﵌: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". وصلاحه استعداده لقبول ما يجب فعله وترك ما يجب تركه، وذلك متعذر إلا بعد الأخذ الأوفر من أمهات الأخلاق، وهي: الحكمة والشجاعة والمروءة والعدالة، فإنها لهذه الموارد كالأخلاط للمزاج إفراطا واعتدالا، وخير الأمور سلوك الاعتدال للسلامة، من الإفراط والتفريط اللاحقين لكل هذه، كالتهور والجبن، ولازم مما ذكرنا التخلق بالعفاف والزهد، والصدق، والورع، والتسليم والرضا بالقدر والقضاء، وهذه الخصال هي الداعية إلى حفظ ما به النظام من النفس والعقل والعرض والمال والدين، فإن المتخلق بها محال أن يقع منه قتل، أو أخذ ما يزيل عقله أو زنا أو تناول غير ما هو له، فهذه أصول السياسة ونظام المدينة، وموضع بسطها الحكمة، بل ملازمة الشريعة الحقة المطهرة، فقد أغنت عنها، فهذه الأخلاق التي لا أجدر من وصف المتخلق بالحسن والجمال. وأما المحاسن الظاهرة اللائق ذكرها بهذا المحل، وقد سبق مبحث فيه، فالعبارات عنها كثيرة، والألفاظ فيها غزيرة، والصحيح أنه معنى لا يدرك، ويختلف باختلاف

1 / 100